أكدت الهيأة التنفيذية لجمعية الدفاع عن حقوق الإنسان أن ملف الرئيس الوطني للجمعية، الأستاذ لحبيب حاجي، لا يمكن التعامل معه كقضية شخصية معزولة، بل كملف يرتبط بمكانة المحامي، ورسالة العمل الحقوقي، وحدود حماية الممارسة المهنية والحقوقية داخل دولة القانون.
وجاء موقف الهيأة التنفيذية عقب التعبئة الواسعة التي عبّرت عنها عدة فروع للجمعية بمختلف جهات المملكة، واستعدادها للانتقال إلى مدينة تطوان يوم 24 يونيو 2026، من أجل مؤازرة الأستاذ لحبيب حاجي أمام محكمة الاستئناف بتطوان، على خلفية متابعته المرتبطة بممارسته لمهامه المهنية بصفته محامياً.
غير أن الظرفية الاستثنائية التي تعرفها مهنة المحاماة، في ظل التوقف الشامل عن العمل المفتوح إلى أجل غير مسمى، جعلت الهيأة التنفيذية تؤكد أن هيئة دفاع الأستاذ حاجي ملزمة بدورها باحترام القرارات الصادرة عن المؤسسات المهنية المختصة، وما يترتب عنها من آثار مهنية وقانونية.
وبناء على ذلك، دعت الهيأة التنفيذية كافة الفروع والمناضلات والمناضلين إلى عدم الانتقال إلى مدينة تطوان يوم 24 يونيو 2026، إلى حين صدور بلاغ أو توجيه لاحق يحدد الخطوات المناسبة، مؤكدة أن هذا القرار لا يعني التراجع عن التضامن، ولا تعليق المؤازرة، ولا إغلاق باب النضال.
فالرسالة واضحة: حاجي ليس وحده.
التضامن مستمر، والتعبئة قائمة، واليقظة مطلوبة في مواجهة كل ما قد يمس حقوق الإنسان أو يحد من ممارسة المهام المهنية والحقوقية المشروعة.
كما شددت الهيأة التنفيذية على أن كل الأشكال النضالية تبقى واردة ومفتوحة، كلما اقتضت الضرورة ذلك، دفاعاً عن الحقوق والحريات، وصوناً لاستقلالية رسالة المحاماة وكرامة الدفاع.
كما ثمنت الهيأة التنفيذية عالياً روح المسؤولية التي أبانت عنها مختلف فروع الجمعية، ونوهت بكل من عبّر عن تضامنه مع الأستاذ لحبيب حاجي، من نقباء ونقباء ممارسين ومحاميات ومحامين، ومن جمعيات حقوقية ومدنية واجتماعية، ومن مواطنات ومواطنين آمنوا بأن الدفاع عن الحقوق ليس ترفاً، وأن مساندة من يحمل رسالة المحاماة والحقوق واجب أخلاقي قبل أن يكون موقفاً تنظيمياً.
إن قضية الأستاذ لحبيب حاجي، في جوهرها، تطرح سؤالاً أكبر من شخصه: ما حدود الحماية الواجبة للمحامي والحقوقي وهو يؤدي رسالته المهنية داخل إطار القانون وضمانات المحاكمة العادلة؟
ومن هذا المنطلق، تؤكد جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان تشبثها بالدفاع عن الحقوق والحريات، ومساندتها لرئيسها الوطني في مواجهة كل ما قد يتعرض له بسبب أدائه لرسالته المهنية والحقوقية النبيلة، وذلك في إطار احترام القانون، ومقتضيات المحاكمة العادلة، والوقار الواجب للسلطة القضائية.
نحن مع حاجي، لأن الوقوف إلى جانبه اليوم هو وقوف إلى جانب المحاماة، والحق في الدفاع، والعمل الحقوقي المسؤول، وكل الأصوات التي اختارت أن تنتصر للحرية والكرامة وسيادة القانون.
