بقلم: الباز عبدالإله
وجّهت النائبة البرلمانية عن حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، فاطمة التامني، انتقادات حادة إلى الحكومة، معتبرة أن محاولات مئات الشباب المغاربة الوصول إلى مدينة سبتة المحتلة تكشف، أكثر من الخطابات والأرقام الرسمية، ما وصفته بالحصيلة الحقيقية للسياسات الاقتصادية والاجتماعية المعتمدة خلال الولاية الحكومية الحالية.
وقالت التامني، في تدوينة نشرتها عبر صفحتها على موقع «فيسبوك»، إن محاولات الهجرة غير النظامية المسجلة خلال 24 ساعة تعكس «عمق أزمة الثقة وانسداد الأفق أمام فئة واسعة من الشباب»، مضيفة أن البحر أصبح بالنسبة إلى بعضهم أهون من مستقبل لا يرون ملامحه داخل وطنهم.
واعتبرت البرلمانية، التي تمثل جهة الدار البيضاء–سطات، أن هذه الوقائع تمثل إدانة لسياسات اقتصادية واجتماعية عجزت، بحسب تعبيرها، عن توفير الأمل والكرامة، مؤكدة أن الحصيلة التي يعيشها المواطنون تتمثل في «شباب يهرب، وبطالة تتفاقم، وقدرة شرائية تنهار، وحكومة تواصل الحديث عن النجاح وكأنها تعيش في بلد آخر».
وسجلت التامني أن أخطر ما أنتجته الحكومة لا يقتصر على ارتفاع الأسعار واتساع الفوارق الاجتماعية، بل يتجسد في تكريس قناعة لدى آلاف الشباب بأن مستقبلهم يوجد خارج المغرب، إلى درجة أصبح معها الهروب حلماً لدى فئات واسعة.
وشددت على أن ما يحدث لا يمكن اختزاله في «أزمة شباب»، بل يتعلق، وفق موقفها، بأزمة سياسات واختيارات تتحمل الحكومة مسؤوليتها السياسية، بعد عجزها عن استعادة الثقة وفتح آفاق حقيقية أمام الأجيال الجديدة.
واتهمت التامني الحكومة باللجوء إلى الخطاب الدعائي وتزييف الواقع بعد عجزها عن الدفاع عن حصيلتها، معتبرة أنها تهرب نحو تقديم وعود جديدة استعداداً للانتخابات المرتقبة، رغم عدم الوفاء بجزء من وعودها السابقة.
وختمت البرلمانية تدوينتها بدعوة الحكومة إلى الاعتراف بالفشل وتحمل المسؤولية عن الوضع الذي أنتجته سياساتها، قائلة إن عليها «أن تخجل من نفسها قبل أن تطلب من المواطنين تصديق روايتها»، قبل أن تلخص موقفها بالقول: «حصيلتها ليست حصيلة تُسوَّق… بل حصيلة تستوجب المحاسبة».
