شبّهت نبيلة منيب طريقة تقديم الاختيارات السياسية للمغاربة بحكاية جحا والرجل الذي كان يعيش مع زوجته وأطفاله الستة وأمه وحماته داخل غرفة واحدة، قبل أن ينصحه بإدخال حمار وخروف ودجاجة إليها، ثم إخراجها تباعاً، حتى بدا له وضعه الأصلي أفضل بعدما عاش ما هو أسوأ منه.
وقالت منيب، في تدوينة نشرتها على صفحتها بموقع «فيسبوك»، إن المغاربة «ليسوا مضطرين للاختيار بين الأسوأ والسيئ»، معتبرة أن حكاية جحا توضح، بحسب تعبيرها، الطريقة التي تتعامل بها الدولة في تقديم نماذجها للمجتمع.
وانتقدت ما وصفته بالدور الذي يؤديه الإعلام المغربي ومن يقف وراءه في تقديم «ثنائية قطبية مزيفة» داخل المشهد السياسي، مقابل تناسي وجود قطبية سياسية حقيقية تقوم على المشاريع المجتمعية، لا على البرامج الانتخابية.
وأكدت منيب أن هناك «خطاً آخر» يمتلك منظوراً مختلفاً للعمل السياسي، ويريد تغيير الوضع في مختلف الجوانب، بدل الاكتفاء بتحسين طريقة تدبير الوضع القائم.
وكتبت أن هذا الخط لا يسعى إلى «تحسين شروط خدمة النظام السياسي التبعي القائم»، في إشارة إلى أن الخلاف، من وجهة نظرها، لا يتعلق فقط بالبرامج الانتخابية، بل بطبيعة المشروع المجتمعي والسياسي المطروح.
ومن خلال استحضار حكاية جحا، ربطت منيب بين حصر المواطنين في خيارين سيئين وبين دفعهم إلى قبول أحدهما لمجرد أنه يبدو أقل سوءاً من الآخر.
وتخلص تدوينتها إلى أن المغاربة ليسوا ملزمين بالمفاضلة بين السيئ والأسوأ، وأن التنافس السياسي ينبغي أن يقوم بين مشاريع مجتمعية مختلفة، بدل الاكتفاء بقطبية تعتبرها مزيفة.
