أعلن الصحافي مريد أنس عزمه خوض انتخابات ممثلي الصحافيين المهنيين بالمجلس الوطني للصحافة، واضعاً الدفاع عن استقلال المهنة وحقوق الصحافيين وتحسين شروط ممارستها في مقدمة الأولويات المؤطرة لدخوله هذا الاستحقاق المهني.
ويأتي هذا الإعلان في سياق تستعد فيه الساحة الإعلامية لإعادة تشكيل المجلس الوطني للصحافة، وسط نقاش متجدد بشأن التمثيلية المهنية، واستقلالية التنظيم الذاتي، وقدرة المجلس على مواكبة التحولات المتسارعة التي يعرفها قطاع الصحافة والإعلام بالمغرب.
ووفق القرار رقم 2026/01، الصادر عن اللجنة المؤقتة المكلفة بممارسة مهام المجلس الوطني للصحافة، حُدد يوم 15 شتنبر 2026 موعداً لانتخاب ممثلي الصحافيين المهنيين، على أن تجرى عملية الاقتراع من التاسعة صباحاً إلى السادسة مساءً.
ويُفتح باب إيداع التصريحات بالترشح من 24 إلى 28 غشت 2026، عند الساعة الثانية عشرة زوالاً من اليوم الأخير، بمقر المجلس الوطني للصحافة، قبل أن تبت اللجنة في الملفات وتعلن اللائحة النهائية للمترشحين المقبولين.
ويقدم مريد أنس خطوته باعتبارها امتداداً لالتزام مهني يضع الصحافي في صلب منظومة التنظيم الذاتي، ويرفض اختزال عضوية المجلس في تمثيلية شكلية منفصلة عن الانشغالات اليومية للعاملين في القطاع.
وقال مريد أنس، موضحاً دوافع دخوله هذا الاستحقاق: «الترشح مسؤولية قبل أن يكون استحقاقاً انتخابياً، والغاية هي المساهمة في بناء مجلس وطني للصحافة يعكس تطلعات الصحافيين ويدافع عن مهنية القطاع واستقلاليته».
ويرتكز التصور الذي يطرحه على الترافع عن الحقوق المهنية للصحافيين، وتحسين ظروف العمل، وتعزيز التكوين والتأهيل المستمر، إلى جانب ترسيخ أخلاقيات المهنة وتقوية آليات التنظيم الذاتي، بما يحفظ استقلال الصحافة ومصداقيتها.
وتواجه المهنة، بالتزامن مع هذه الانتخابات، تحديات متداخلة تتصل بهشاشة النموذج الاقتصادي للمقاولات الصحافية، وتسارع التحولات الرقمية، وشروط ممارسة العمل الصحافي وحماية الصحافيين، فضلاً عن الجدل المتواصل بشأن استقلالية مؤسسات التنظيم الذاتي وفعاليتها.
وتكتسب انتخابات ممثلي الصحافيين أهمية خاصة بالنظر إلى الاختصاصات المهنية والتنظيمية والأخلاقية المسندة إلى المجلس، وما يترتب على قراراته من آثار مباشرة في واقع الصحافيين ومستقبل القطاع.
ومن خلال إعلان عزمه الترشح، يضع مريد أنس أمام زملائه تصوراً يقوم على القرب من انشغالات الصحافيين، ونقل مطالبهم إلى داخل المؤسسة، والمساهمة في بناء مجلس أكثر تمثيلاً وقدرة على اكتساب ثقة الجسم الصحافي والدفاع عن استقلال المهنة وكرامة ممارسيها.
وبالنسبة إلى مريد أنس، لا يتعلق الوصول إلى المجلس بالحصول على مقعد بقدر ما يرتبط بتحمل مسؤولية تمثيل الصحافيين والترافع عن قضاياهم، في محطة يُرتقب أن تعيد ترتيب أسئلة التمثيلية والثقة داخل الجسم الصحافي المغربي.
