بقلم: الباز عبدالإله
لم تكن وفاة البرلماني هاشم أمين الشفيق، صباح اليوم الاثنين 17 غشت، رحيل نائب عن دائرة مديونة فقط، بل جاءت قبل أسابيع من انتخابات 23 شتنبر 2026، بعدما كان حزب الاستقلال قد حسم رسمياً في إعادة ترشيحه وكيلاً للائحته بالدائرة.
وبحسب ما أوردته مصادر إعلامية، كان الشفيق قد نُقل إلى المستشفى إثر وعكة صحية، قبل أن تتدهور حالته ويُعلن عن وفاته صباح اليوم الاثنين.
وأفادت المعطيات المتداولة بأن أفراداً من عائلته طالبوا بالكشف عن الأسباب الطبية الدقيقة للوفاة وتوضيح ملابسات التدهور السريع لوضعه الصحي.
وتحدثت تقارير إعلامية أيضاً عن تداول فرضية تعرض الراحل لتسمم أو تناوله مادة ضارة، غير أن الأمر يظل، إلى حدود الساعة، مجرد فرضية غير مؤكدة، في غياب نتائج طبية أو بلاغ رسمي يحدد سبب الوفاة أو يثبت وجود علاقة بينها وبين ما جرى تداوله.
وتزداد مفارقة التوقيت بعدما كانت الكتابة الإقليمية لحزب الاستقلال قد أصدرت، عشية وفاته، توضيحاً للرد على الأنباء المتعلقة بإمكانية غيابه عن الانتخابات، مؤكدة أن وضعه الصحي «يشهد تحسناً» وأنه ما يزال على تواصل مع هياكل الحزب بالإقليم، قبل الإعلان عن وفاته في اليوم الموالي.
أما انتخابياً، فكان حزب الاستقلال قد حسم مبكراً خياره في مديونة، بعدما أعلنت لجنته التنفيذية، يوم 23 يوليوز، تزكية الشفيق لقيادة لائحة «الميزان» ضمن الدفعة الأولى من مرشحي الحزب للانتخابات التشريعية.
وجاءت الوفاة بينما كانت ملامح المنافسة بالدائرة قد بدأت تتضح؛ إذ اختار التجمع الوطني للأحرار أمين نقطة لقيادة لائحته، فيما دفع حزب الأصالة والمعاصرة بعبد الرحيم بنضو، وزكّى حزب العدالة والتنمية حميد بنغريضو، بينما اختار حزب التقدم والاشتراكية مصطفى المعناوي.
وتحمل وفاة الشفيق وزناً انتخابياً إضافياً بالنظر إلى حضوره المحلي؛ إذ كان يشغل عضوية مجلس النواب عن دائرة مديونة، وسبق له أن استعاد مقعده خلال الانتخابات الجزئية ليوليوز 2022، بعدما ألغت المحكمة الدستورية انتخابه الذي جرى في اقتراع 8 شتنبر 2021.
وبوفاته، يجد حزب الاستقلال نفسه أمام إعادة ترتيب أوراقه والحسم سريعاً في اسم بديل لخوض سباق كان قد اختار الشفيق لقيادته منذ أسابيع، في وقت حسم فيه عدد من منافسيه الرئيسيين أسماء وكلاء لوائحهم.
وتدخل دائرة مديونة، بذلك، الأسابيع الأخيرة قبل اقتراع 23 شتنبر بمتغير انتخابي ثقيل، يفرض على حزب الاستقلال اختيار بديل قادر على الحفاظ على موقعه داخل واحدة من الدوائر التي يرتقب أن تشهد منافسة قوية.
