بقلم: الباز عبدالإله
اضطرت الجريدة الرسمية إلى العودة، في عدد مكرر صدر اليوم الجمعة 21 غشت 2026، إلى سلسلة من الأخطاء التي وردت عند نشر قرارات صادرة عن فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، مرتبطة بتفويض الإمضاء والمصادقة على الصفقات، بعدما وصلت إحدى الحالات إلى إدراج اسم الوزيرة ليلى بنعلي في الخانة المخصصة لعامل إقليم بنسليمان.
ويتعلق أبرز تصحيح بالقرار رقم 1768.26 الصادر في 5 غشت 2026، والمتعلق بتفويض الإمضاء والمصادقة على صفقات الأشغال أو التوريدات أو الخدمات وفسخها، إلى جانب الاتفاقيات المبرمة في إطار الاعتمادات المفوضة من الحساب الخصوصي للخزينة المسمى «صندوق التنمية الترابية المندمجة».
فالنسخة المنشورة في العدد 7534 من الجريدة الرسمية بتاريخ 13 غشت، أدرجت ضمن جدول المفوض إليهم اسم «ليلى بنعلي» أمام صفة «عامل إقليم بنسليمان»، رغم أن بنعلي تشغل منصب وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، بينما يتولى الحسن بوكوتة منصب عامل الإقليم.
وحالة بنسليمان لم تُعالج بمجرد استدراك للنشر، إذ صدر في العدد 7536 مكرر قرار جديد يحمل رقم 1831.26، وقعه فوزي لقجع بتاريخ 21 غشت 2026، وينص على تغيير المادة الأولى من القرار السابق، واضعاً هذه المرة اسم «الحسن بوكوتة» أمام صفة «عامل إقليم بنسليمان»، مع الإبقاء على باقي مقتضيات القرار دون تغيير.
ولا يعني ورود اسم ليلى بنعلي في النسخة المنشورة سابقاً أنها عُينت في أي وقت عاملة على إقليم بنسليمان، بل يتعلق الأمر بخطأ جرى تصحيحه رسمياً بإصدار قرار جديد يعيد الاسم الصحيح إلى الخانة المعنية.
غير أن التصحيحات لم تتوقف عند حالة بنسليمان، إذ تضمن العدد المكرر أيضاً «استدراك خطإ وقع بالجريدة الرسمية عدد 7534»، طال القرار نفسه رقم 1768.26 وعدداً من أسماء الولاة والعمال الواردة في جدوله.
ومن بين التصحيحات المنشورة، تحول اسم «عبد الله الجاهيد» إلى «عبد الله جاحظ»، و«إسماعيل هيكل» إلى «مولاي إسماعيل هيكل»، و«عبد السلام بيكرات» إلى «عبد السلام بكرات»، و«حمدي اشنوري» إلى «حميد اشنوري»، و«عبد السلام الحتفجيجاش» إلى «عبد السلام الحتاش»، و«محمد زهر» إلى «محمد الزهر».
وشملت الاستدراكات أيضاً أسماء أخرى، من بينها تصحيح «هشام المدغري العلوي» إلى «هشام المدغري»، و«السيد سيدي الصالح داحا» إلى «سيدي الصالح داحا»، و«مصطفى المعزة» إلى «المصطفى المعزة».
العدد نفسه حمل كذلك استدراكات تخص القرار رقم 1767.26، المتعلق بدوره بتفويض الإمضاء والمصادقة على الصفقات، إلى جانب تصحيح القرار رقم 1772.26 المرتبط بمسؤولين جهويين بقطاع الفلاحة، ما يكشف أن الأمر تجاوز خطأ منفرداً في اسم واحد إلى مجموعة من الأخطاء التي رافقت نشر عدة قرارات في العدد السابق.
وتبرز في هذه العملية طريقتان مختلفتان للتصحيح، إذ عولجت غالبية الأخطاء عبر «استدراك خطإ وقع بالجريدة الرسمية»، بينما استدعت حالة عامل إقليم بنسليمان إصدار قرار وزاري جديد موقع من لقجع لتغيير المقتضى الوارد في القرار الأصلي.
وتكتسب هذه التصحيحات أهمية خاصة بالنظر إلى أن الجداول المعنية لا تتعلق بلوائح بروتوكولية، بل تحدد أسماء وصفات مسؤولين فُوض إليهم الإمضاء والمصادقة على صفقات أشغال وتوريدات وخدمات واتفاقيات مرتبطة باعتمادات عمومية، وهو ما استدعى إعادة ضبط الأسماء والصفات رسمياً في عدد مكرر صدر بتاريخ 21 غشت 2026.
