Search
فيسبوك X (Twitter) يوتيوب الانستغرام
  • الرئيسية
  • الحكومة Crash
  • بلاغ الغاضبين
  • منو لله
  • السياسي واش معانا؟
  • قالو زعما
  • صوت الشعب
  • وجع اليوم
  • مغاربة كندا
  • أخبار كندا
  • الرئيسية
  • الحكومة Crash
  • بلاغ الغاضبين
  • منو لله
  • السياسي واش معانا؟
  • قالو زعما
  • صوت الشعب
  • وجع اليوم
  • مغاربة كندا
  • أخبار كندا
  • الرئيسية
  • الحكومة Crash
  • بلاغ الغاضبين
  • منو لله
  • السياسي واش معانا؟
  • قالو زعما
  • صوت الشعب
  • وجع اليوم
  • مغاربة كندا
  • أخبار كندا
  • الرئيسية
  • الحكومة Crash
  • بلاغ الغاضبين
  • منو لله
  • السياسي واش معانا؟
  • قالو زعما
  • صوت الشعب
  • وجع اليوم
  • مغاربة كندا
  • أخبار كندا
  • الرئيسية
  • الحكومة Crash
  • بلاغ الغاضبين
  • منو لله
  • السياسي واش معانا؟
  • قالو زعما
  • صوت الشعب
  • وجع اليوم
  • مغاربة كندا
  • أخبار كندا
Home » “حين تصبح التفاهة نظامًا… من أضاع البوصلة؟”
صوت الشعب

“حين تصبح التفاهة نظامًا… من أضاع البوصلة؟”

الباز عبدالإلهالباز عبدالإله2026-08-22لا توجد تعليقات10 دقائق
فيسبوك تويتر واتساب البريد الإلكتروني
شاركها
فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

بقلم: مراد مجاهد

حين كتبنا في المقال السابق عن السجال الذي اندلع بين محمد أوزين وإدريس شحتان، لم تكن غايتنا أن نضيف صوتًا جديدًا إلى جوقة المتخاصمين، ولا أن نبحث عن منتصر في معركة إعلامية وسياسية يتسع صداها كلما ارتفع منسوب التراشق، وإنما حاولنا أن نضع الإصبع على سؤال أعمق من الأشخاص: ماذا يحدث عندما تتراجع الحدود بين الإعلام والسياسة، وعندما يصبح كل طرف مرآة مشوشة للآخر، فيفقد المواطن القدرة على التمييز بين النقد والمناورة، وبين المعلومة والاتهام، وبين الصحافة التي تبحث عن الحقيقة والمحتوى الذي يبحث عن الانتشار؟ وبعد نشر ذلك المقال، صادفنا مادة إعلامية لحميد المهدوي أعادت فتح الباب على الأسئلة ذاتها من نوافذ مختلفة، من عبد الإله بنكيران وأحداث سبتة، إلى صورة فلاح يواجه قرارًا إداريًا يمس أرضه ومحصوله، وصولًا إلى الحشد الانتخابي والترحال الحزبي، وهي ملفات تبدو متباعدة في ظاهرها، لكنها تلتقي في عمقها عند سؤال واحد: ماذا يحدث لمجتمع تتراجع فيه الثقة، وتضطرب فيه معايير الحكم على الأشياء، ويصبح الصوت الأعلى أحيانًا أكثر تأثيرًا من الفكرة الأعمق؟
وهنا يحضر في ذهني كتاب الفيلسوف والكاتب الكندي آلان دونو «نظام التفاهة»، لا باعتباره تفسيرًا جاهزًا لما يحدث عندنا، ولا باعتباره حكمًا على أشخاص بعينهم، وإنما باعتباره سؤالًا فكريًا جديرًا بالتأمل: ماذا يحدث عندما لا تعود التفاهة مجرد محتوى عابر، وإنما تصبح جزءًا من نظام يكافئ السطحي لأنه أسرع انتشارًا، ويمنح الأفضلية لمن يجيد صناعة الانتباه بدل من يجيد صناعة القيمة؟ فالتفاهة ليست بالضرورة أن يقول الإنسان كلامًا سخيفًا؛ الخطر الأكبر أن يصبح معيار النجاح هو القدرة على الاستمرار في الواجهة، بصرف النظر عن عمق الفكرة أو أثرها أو قيمتها العامة.

وحين يصبح عدد المشاهدات معيارًا للجودة، وعدد الحاضرين معيارًا للشعبية، وعدد الإعجابات معيارًا للتأثير، نكون قد بدأنا، دون أن نشعر، في تغيير قواعد اللعبة نفسها.
ولعل أول ما يستحق التوقف عنده هو عودة عبد الإله بنكيران إلى الحديث عن الرسالة التي سبق أن وجهها إلى الملك محمد السادس في سياق أحداث الهجرة الجماعية نحو سبتة، وعن دوافع إعادة طرح هذا الملف في هذا التوقيت.

نحن هنا لسنا بصدد إصدار حكم على نوايا بنكيران، ولا نملك معطيات تسمح لنا بالقول إن وراء خروجه الإعلامي جهة أو حسابًا خفيًا، كما لا ينبغي أن يتحول كل توقيت سياسي إلى مؤامرة تحتاج إلى فك شيفرتها، لكن مجرد عودة النقاش حول أحداث بهذه الحساسية يكشف شيئًا يستحق التأمل: لماذا أصبحت قطاعات واسعة من الرأي العام تتعامل مع كل خروج سياسي بمنطق البحث أولًا عن “ما وراء الكلام” قبل مناقشة الكلام نفسه؟ حين يتحدث السياسي، لا يُسأل فقط عما قال، وإنما عما يريد، ولماذا قال، ومن يقف وراءه، ولماذا الآن؛ وحين يتحدث الإعلامي لا يناقش الناس فقط ما نشر، وإنما من يموله ومن يخدمه ومن يقف خلفه؛ وحين تتخذ المؤسسة قرارًا لا يتوقف المواطن عند القرار، وإنما يسأل عن صاحبه وخلفيته وغاياته. وعندما يصل المجتمع إلى هذه المرحلة، فإن المشكلة لا تعود في غياب المعلومات وحدها، وإنما في اهتزاز الثقة التي تجعل المعلومة قابلة للتصديق من الأصل.
والهجرة الجماعية نحو سبتة، بعيدًا عن كل الحسابات السياسية التي قد تحيط بها، تضعنا أمام سؤال لا يستطيع الإعلام ولا السياسة الهروب منه: ماذا يدفع شاب أو قاصر إلى أن يرى البحر أقل رعبًا من واقعه؟ وما الذي يجعل أسرة تقبل أن تخاطر بابنها أو ابنتها في رحلة مجهولة؟ قد نختلف حول المسؤوليات والظروف والتوقيت، وقد نختلف حول ما إذا كانت المعالجة الأمنية كافية أو غير كافية، لكن هناك حقيقة اجتماعية لا تحتاج إلى كثير من الجدل: عندما يصبح حلم النجاة خارج الوطن أقوى من الإحساس بالأمان داخله، فإن المسألة تتجاوز الحدود والأسلاك الأمنية إلى الاقتصاد والتعليم والشغل والكرامة والأمل. وهنا لا يكفي أن نصور القفز إلى البحر، ولا أن نتبادل الاتهامات بعد وقوع الكارثة، وإنما ينبغي أن نسأل لماذا وصل بعض شبابنا إلى هذه النقطة أصلًا.

الإعلام الذي يكتفي بتصوير المأساة دون مساءلة أسبابها قد يحقق ملايين المشاهدات، والسياسي الذي يكتفي بوصف الظاهرة دون تقديم جواب اجتماعي وسياسي قد يحقق دقائق من الخطاب، لكن المواطن الذي فقد الأمل لا يحتاج إلى مزيد من الوصف؛ يحتاج إلى أن يشعر بأن هناك من يسمعه قبل أن يضطر إلى الصراخ.
ومن هنا نصل إلى الصورة الأخرى التي عرضها المهدوي في مادته، صورة الفلاح الذي يجد نفسه أمام قرار إداري يمس أرضه ومحصوله. هذه صورة إنسانية لا ينبغي أن نتعامل معها فقط باعتبارها فيديو مؤثرًا.

فالإعلام حين يذهب إلى الهامش، إلى الفلاح البسيط، إلى المرأة التي لا تعرف كيف تصل إلى المسؤول، إلى المواطن الذي لا يملك محاميًا ولا منبرًا ولا شبكة علاقات، يكون قد استعاد شيئًا من وظيفته الأصلية.

لكن هنا أيضًا يبرز السؤال الأصعب: ماذا يحدث بعد أن تنتقل الكاميرا؟ هل ينتهي دور الإعلام عند لحظة البث؟ هل تتحول صرخة الرجل إلى قضية عامة تبحث عن جواب، أم تتحول إلى مشهد مؤثر يحقق نسبة مشاهدة ثم تبتلعه الخوارزميات كما ابتلعت قبله آلاف القصص؟ إن أخطر ما يمكن أن يحدث هو أن يتحول وجع الناس إلى اقتصاد للمشاهدة، وأن يصبح الفقر مادة بصرية، والحزن عنوانًا، والدمعة وسيلة لجذب الجمهور.

الإعلام المسؤول لا يكتفي بأن يجعلنا نتأثر؛ يحاول أن يجعل التأثر بداية للسؤال والمساءلة والبحث عن الحل.
وهنا تتقاطع وظيفة الإعلام مع وظيفة السياسة بطريقة لا يمكن الفصل بينها.

لأن المواطن الذي يشاهد فلاحًا يبكي أمام الكاميرا لا يريد فقط أن يعرف اسم المسؤول، وإنما يريد أن يعرف لماذا حدث ذلك، وما القانون الذي استند إليه القرار، وهل كانت هناك بدائل، ومن يتحمل المسؤولية، وهل هناك طريق للإنصاف.

والسياسي الذي يرى هذه الصورة لا ينبغي أن ينتظر حتى تتحول إلى قضية انتخابية، بل أن يعتبرها إنذارًا مبكرًا بأن هناك مواطنًا يشعر بأن الدولة بعيدة عنه. وهنا بالضبط تكون السياسة ذات معنى: أن تصل إلى المواطن قبل أن يحتاج إلى الكاميرا كي يسمعه أحد.
لكن عندما ننتقل إلى المشهد الانتخابي، تصبح الصورة أكثر إيلامًا.

ما أثير حول نقل مواطنين للمشاركة في لقاءات سياسية مقابل مبالغ مالية، إذا ثبتت تفاصيله في كل حالة على حدة، لا يمثل مجرد مخالفة انتخابية محتملة، بل يكشف أزمة أعمق في العلاقة بين المواطن والسياسي.

لأن المواطن الذي يُستدعى ليملأ صورة مهرجان، أو يتحول إلى رقم في لائحة الحضور، لا يُعامل باعتباره صاحب قرار سياسي، وإنما باعتباره جزءًا من ديكور انتخابي.

والسياسي الذي يحتاج إلى استئجار الحضور كي يبدو جماهيريًا لا يشتري فقط المقاعد الفارغة؛ إنه يشتري صورة زائفة عن شعبيته، ثم قد يكتشف يوم الاقتراع أن الصورة التي صنعتها الأموال لا تشبه الحقيقة التي تصنعها صناديق الاقتراع.
والأمر نفسه ينطبق على ظاهرة الترحال السياسي التي أصبحت تثير سخرية المواطن قبل أن تثير غضبه.

حين ينتقل منتخب أو وجه سياسي من حزب إلى آخر في زمن قصير جدًا، دون أن يفهم المواطن ما الذي تغير في المواقف أو البرامج أو القناعات، فإن المشكلة ليست في تغيير الحزب بحد ذاته؛ فالسياسة ليست سجنًا، ومن حق السياسي أن يراجع اختياراته، لكن السؤال هو: ماذا بقي من معنى الانتماء السياسي عندما يصبح الحزب في بعض الحالات مجرد محطة انتخابية، ويصبح الموقع واللائحة والفرصة أهم من البرنامج والموقف والمبدأ؟ كيف نطلب من المواطن أن يثق في السياسة إذا كان يرى بعض السياسيين يتنقلون بين الألوان السياسية بالسرعة نفسها التي تتغير بها الحسابات الانتخابية؟
وهنا تعود فكرة دونو بصورة أخرى.

فحين تصبح الصورة أهم من الجوهر، والحضور أهم من الفكرة، والانتشار أهم من القيمة، فإننا لا نكون أمام تفاهة في المحتوى فقط، وإنما أمام آلية تعيد ترتيب الأولويات.

الصحافي الذي يعرف كيف يصنع الضجيج قد يتقدم على الصحافي الذي يعرف كيف يصنع التحقيق، والسياسي الذي يجيد صناعة المشهد قد يتقدم على السياسي الذي يجيد صناعة السياسات، والشخص الذي يملك القدرة على إثارة الجدل قد يحتل مساحة أكبر من صاحب المعرفة، لا لأنه أكثر قيمة، وإنما لأنه أكثر قدرة على جذب الانتباه.

وهنا تكمن خطورة “نظام التفاهة”: ليس في وجود التافه، وإنما في أن يصبح النظام نفسه أكثر مكافأة للتفاهة من القيمة.
الإعلام الذي يطارد البوز والسياسي الذي يطارد الحشد كلاهما قد يقع في الخطأ نفسه: اختزال المواطن في رقم. هذا رقم في عداد المشاهدات، وذاك رقم في عداد الأصوات، وفي الحالتين يضيع الإنسان الذي يقف خلف الرقم.

المواطن ليس مشاهدة، وليس مقعدًا في مهرجان، وليس صورة جماعية مع زعيم حزبي، وليس مجرد صوت انتخابي يظهر مرة كل خمس سنوات ثم يختفي من الحسابات.

المواطن إنسان له كرامة ومصلحة وأسئلة وذاكرة، وإذا شعر أن الجميع لا يتذكره إلا عندما يحتاجون إليه، فلا ينبغي أن نستغرب حين يدير ظهره للسياسة والإعلام معًا.
وهذا ربما هو المعنى الأعمق لأزمة الثقة التي نعيشها، لم يعد المواطن يصدق السياسي بسهولة، لكنه أيضًا لم يعد يصدق الإعلام بسهولة، ولم تعد المؤسسات تحظى تلقائيًا بالثقة لمجرد أنها مؤسسات. وكلما اتسعت المسافة بين الخطاب والواقع، اتسعت مساحة الشك.

السياسي يتحدث عن المستقبل والمواطن يرى البطالة، والإعلام يتحدث عن القضايا الكبرى والمواطن يرى تفاصيل حياته اليومية تُهمل، والمؤسسة تتحدث عن القانون والمواطن يبحث عن العدالة في واقعة صغيرة تخصه.

وعندما تتراكم هذه المفارقات، يصبح المواطن مستعدًا لتصديق الإشاعة قبل البيان، ولتصديق الفيديو القصير قبل التحقيق، ولتصديق الشخص الذي يتحدث بلغة بسيطة قبل المؤسسة التي تقدم عشر صفحات من البلاغات، ليس لأن المواطن يحب الإشاعة، وإنما لأنه فقد الثقة في اللغة الرسمية التي لا يجد لها انعكاسًا في حياته اليومية.
وهنا تحديدًا يجب أن نتوقف عند مسؤولية الإعلاميين والسياسيين معًا، ليس المطلوب من الصحافي أن يكون موظفًا لدى السلطة، ولا من السياسي أن يكون تابعًا للإعلام، بل المطلوب أن تكون بينهما مسافة صحية تسمح لكل واحد منهما بأن يراقب الآخر.

الصحافي يسأل السياسي: أين الوعود؟ والسياسي يسأل الصحافي: أين الدليل؟ والمواطن يسأل الاثنين: ماذا قدمتما؟ وعندما تعمل هذه الدائرة كما ينبغي، تصبح الديمقراطية حية.

أما حين يصبح الصحافي محتاجًا إلى السياسي، والسياسي محتاجًا إلى الصحافي، وتدخل المصالح والصداقات والخصومات الشخصية في صناعة الخطاب، فإن المهنة والسياسة تخسران معًا.
ولذلك فإن ما نراه اليوم من سجالات إعلامية وسياسية لا ينبغي أن يُقرأ فقط باعتباره فضائح متفرقة أو معارك أشخاص. إنه عرض لأزمة أعمق: أزمة في البوصلة، وربما في معايير الاتجاه نفسها.

البوصلة التي تقول للإعلام إن ليس كل ما يمكن نشره ينبغي نشره، وأن المواطن ليس مادة خامًا للمشاهدة، وأن قوة الصحافي لا تقاس بعدد الذين أخافهم أو فضحهم، وإنما بعدد القضايا التي استطاع أن يضعها في مكانها الصحيح.

والبوصلة التي تقول للسياسي إن ليس كل تجمع جماهيري دليلًا على الشعبية، وليس كل تصفيق دليلًا على الرضا، وليس كل انتقال إلى حزب آخر دليلًا على التطور السياسي، وأن السياسة في النهاية ليست صناعة صور، وإنما صناعة ثقة.
ومع ذلك، لا ينبغي أن نستخدم مفهوم “التفاهة” بطريقة متعالية على الجمهور، فالجمهور ليس مذنبًا لأنه يحب المحتوى الخفيف، ولا يمكن مطالبة الناس بأن يشاهدوا التحقيقات الطويلة طوال الوقت.

المشكلة ليست في الترفيه ولا في الضحك ولا في المحتوى الشعبي، وإنما تبدأ عندما تصبح المعايير التي تقيس النجاح عاجزة عن التمييز بين ما هو خفيف وما هو فارغ، وبين ما هو جذاب وما هو مضلل، وبين ما يرفه عن الناس وما يفسد ذائقتهم العامة، وبين السياسي الذي يستخدم وسائل التواصل للوصول إلى الناس والسياسي الذي لا يملك من مشروعه سوى ما يصلح للنشر على وسائل التواصل.
وهذه نقطة بالغة الأهمية، لأن معركة القيمة لا يمكن أن تكون معركة ضد الجمهورالجمهور نفسه قادر على الارتقاء عندما يجد إعلامًا يحترمه وسياسة تخاطبه باعتباره مواطنًا كامل الأهلية، لا مستهلكًا أو رقمًا.

وإذا كان جزء من السوق يكافئ التفاهة، فإن جزءًا من المسؤولية يقع أيضًا على المؤسسات التي تصنع المعايير وعلى المنصات التي توزع الانتباه وعلى الإعلاميين والسياسيين الذين يقررون ما يستحق أن يوضع أمام الناس.
في النهاية، لا أرى في المادة التي أثارت انتباهنا مجرد فيديو آخر يضاف إلى آلاف الفيديوهات التي تمر أمام أعيننا كل يوم، وإنما أراها مناسبة لاستعادة سؤال أكبر: ماذا نريد من الإعلام والسياسة في مغرب اليوم؟ فإذا كان الإعلام يريد أن يستعيد ثقة الناس، فعليه أن يعود إلى الإنسان، وإذا كانت السياسة تريد أن تستعيد ثقة الناس، فعليها أن تعود إلى المواطن، وإذا كانت المؤسسات تريد أن تستعيد هيبتها، فعليها أن تعود إلى القانون والإنصاف.

أما إذا بقي كل طرف يطلب من المواطن أن يصدقه لمجرد أنه يتحدث بصوت أعلى من الآخر، فلن نصل إلى شيء.
لقد كثرت الميكروفونات حتى صار لكل واحد منا ميكروفونه في هاتفه، وكثرت المنابر حتى لم يعد نقص الأصوات هو المشكلة، وكثرت الصور حتى أصبح من الصعب أحيانًا أن نعرف أين ينتهي الواقع وأين تبدأ صناعته. لكن كثرة الأصوات لا تعني بالضرورة كثرة الحقيقة، وكثرة المشاهدات لا تعني كثرة القيمة، وكثرة الحضور لا تعني كثرة الشعبية.
المشكلة ليست في الميكروفون؛ المشكلة في البوصلة. وربما لم تضِع البوصلة وحدها، بل تغيرت معايير الاتجاه نفسها. وحين تصبح التفاهة نظامًا يكافئ الضجيج أكثر مما يكافئ القيمة، فإن أخطر ما يمكن أن نخسره ليس جودة الإعلام ولا صورة السياسة فقط، وإنما قدرتنا نحن، كمجتمع، على التمييز بين من يملأ الفضاء بالصوت ومن يملؤه بالمعنى. فالمجتمعات لا تُهزم لأن التفاهة تنتشر فيها، وإنما حين تفقد القدرة على التمييز بينها وبين القيمة.

شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
السابقرقم يردده منذ 2022… هل يخاطب لقجع المغاربة بمعطيات تعود إلى أربع سنوات؟
التالي من مراكش إلى منصة الأمم المتحدة… ياسمين بوزيدي تستعيد جرح أركانة: «قصصنا مهمة»
الباز عبدالإله

المقالات ذات الصلة

الرسول الخاتَم،والرسالة الخاتِمة

2026-08-23

«السيبة السياسية»… الكنبوري: الفاسد يحتمي بالحزب كما كان ابن القبيلة يحتمي بشيخها

2026-08-22

المحامون أمام أخطر سلاح دستوري ضد القوانين… لكن مفتاح تشغيله مؤجل لعامين

2026-08-21
اترك تعليقاً إلغاء الرد

الأخيرة

بين احتجاجات الشارع وأجوبة الوزير… هل يكفي الباراسيتامول لعلاج منظومة الصحة؟

2025-09-30

نداء ولاء ووفاء إلى السدة العالية بالله… الوضع لم يعد يحتمل والتدخل الملكي العاجل بات ضرورة

2025-09-30

العرّاب والانتخابات… حين لا تهتز أوركسترا الحكم بصوت الصندوق

2025-08-30

الملاعب بين بريق الصورة وكلفة الصمت… العرّاب حين يصرف من جيوب المواطنين لصناعة الانبهار

2025-09-01
أخبار خاصة
Uncategorized 2026-08-23

المغرب داخل شبكة دفاع سيبراني ترصد 10 ملايين تهديد عبر أكثر من 100 موقع مراقب

​بقلم: الباز عبدالإله تكشف وثائق صادرة عن شركة Lyntris الأميركية المتخصصة في الأنظمة الدفاعية والقيادة والسيطرة…

«ما حشمتيش؟ كانت عندك كنازة ومشيتي لمايوركا»… بنكيران يقصف أخنوش: «الحكومة خصها تمشي»

2026-08-23

الأزمي يواجه أخنوش: أين كانت تذهب مليارات المقاصة ومن يستفيد اليوم؟

2026-08-23
إتبعنا
  • Facebook
  • YouTube
  • TikTok
  • WhatsApp
  • Twitter
  • Instagram
الأكثر قراءة
الأكثر مشاهدة

بين احتجاجات الشارع وأجوبة الوزير… هل يكفي الباراسيتامول لعلاج منظومة الصحة؟

2025-09-30757 زيارة

نداء ولاء ووفاء إلى السدة العالية بالله… الوضع لم يعد يحتمل والتدخل الملكي العاجل بات ضرورة

2025-09-30656 زيارة

العرّاب والانتخابات… حين لا تهتز أوركسترا الحكم بصوت الصندوق

2025-08-30586 زيارة
اختيارات المحرر

المغرب داخل شبكة دفاع سيبراني ترصد 10 ملايين تهديد عبر أكثر من 100 موقع مراقب

2026-08-23

«ما حشمتيش؟ كانت عندك كنازة ومشيتي لمايوركا»… بنكيران يقصف أخنوش: «الحكومة خصها تمشي»

2026-08-23

الأزمي يواجه أخنوش: أين كانت تذهب مليارات المقاصة ومن يستفيد اليوم؟

2026-08-23

مع كل متابعة جديدة

اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً

© 2026 جميع الحقوق محفوظة.

اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter