هاجمت البرلمانية فاطمة التامني، عضو المكتب السياسي لفيدرالية اليسار الديمقراطي، الحكومة وأغلبيتها البرلمانية على خلفية الجدل المرتبط بلجنة تقصي الحقائق بشأن الدعم العمومي الموجه لاستيراد الأغنام، معتبرة أن المغاربة لا يريدون وعوداً انتخابية جديدة قبل معرفة ما وقع في الأموال العمومية التي صُرفت باسمهم.
وقالت التامني، في تدوينة نشرتها على صفحتها بموقع فيسبوك: «كون ماكانش فكرشكوم العجينة… ما كنتوش تعرقلو لجنة تقصي الحقائق!».
وأضافت: «ببساطة، المغاربة ما باغيينش وعود انتخابية جديدة قبل ما يعرفو شنو وقع فالأموال العمومية اللي تصرفت باسمهم».
وأوضحت أن «ملايين الدراهم صرفت كدعم مباشر لاستيراد الأغنام، إضافة إلى الإعفاءات الجمركية والضريبية».
وطرحت التامني مجموعة من الأسئلة التي قالت إنها لم تتلق جواباً واضحاً بشأنها، قائلة: «والسؤال الذي لم تجيبوا عليه بوضوح: شكون استفاد؟ شحال استفاد؟ كيفاش تصرف الدعم؟ وشنو كان الأثر الحقيقي ديالو على المواطن؟».
وأضافت أن «المواطن لم يشعر بأثر الدعم عليه في السوق»، معتبرة أن «الغلاء بقى هو سيد الموقف، والقدرة الشرائية بقات كتتهرس».
وتابعت التامني: «إذن من حق المغاربة يعرفو الحقيقة، ومن حق البرلمان يمارس دوره في الرقابة، وهو ما لم يحدث».
ووجهت سؤالاً مباشراً إلى الحكومة وأغلبيتها البرلمانية: «ومن حق الرأي العام يسول: علاش كتعرقلو لجنة تقصي الحقائق؟».
وأكدت أن المسؤولية السياسية عن التدبير الحكومي لا يمكن فصلها عن الأغلبية التي ساندت هذه الاختيارات داخل البرلمان، قائلة: «والمسؤولية السياسية ماشي مسؤولية شبح!».
وأضافت: «الحكومة وأغلبيتها البرلمانية تتحملان المسؤولية السياسية كاملة عن الاختيارات والتدابير التي اتخذتها هذه الحكومة ودافعت عنها أغلبيتها».
وانتقدت التامني الانتقال، بحسب تعبيرها، من مرحلة التدبير إلى الحملة الانتخابية من دون تقديم الحساب، قائلة: «واليوم، عوض تقديم الحساب، كدوزو مباشرة للحملة: وعود جديدة… شعارات جديدة… صور جديدة… وطلب جديد لأصوات المغاربة».
وأضافت بسخرية: «بحال إلى الذاكرة ديال المواطن كتتمسح مع كل انتخابات!».
وطالبت البرلمانية الأغلبية بتقديم أجوبة عن حصيلتها قبل طلب ثقة الناخبين من جديد، قائلة: «قبل ما تطلبو من المغاربة يصوتو عليكم من جديد، جاوبوهم على شنو وقع بالأمس».
وتابعت: «وقبل ما تغريوهم بمقاعد جديدة، جاوبوهم على المصالح الخاصة لي تحققت على حساب المصلحة العامة، وعلى من استفاد فعلاً من السياسات العمومية».
وشددت التامني على أن «الانتخابات ماشي موسم لغسل المسؤوليات»، مضيفة أن «المقعد ماشي غاية باش نوصلو للنفوذ والمصالح الخاصة».
واعتبرت أن المواطن المغربي لم يعد في حاجة إلى المزيد من الوعود، بقدر حاجته إلى المحاسبة، قائلة: «المغربي اليوم ما محتاجش شكون يوعدو أكثر… محتاج شكون يحاسَب على اللي دار».
وأضافت: «ولهذا: إلى كنتو واثقين من راسكم ومن تدبيركم، كنتو تخليو لجنة تقصي الحقائق تخدم».
وختمت التامني تدوينتها بلهجة حادة: «أما اللي كيخاف من الحقيقة، فغالباً ماشي الحقيقة هي اللي كتخوفو… اللي كخوفو هو شنو غادي تكشف الحقيقة».
وأضافت: «كون ماكانش فكرشكوم العجينة… ما كنتوش تعرقلو لجنة تقصي الحقائق».
واختتمت بالقول: «ما تقومون به اليوم تضليل في تضليل!!!!».
