أصدرت هيئة المحامين بالرباط بلاغاً شديد اللهجة عبّرت فيه عن استنكارها العميق لما تضمّنه التسجيل البصري المنسوب لاجتماع داخل اللجنة المؤقتة لتسيير قطاع الصحافة والنشر، معتبرة أن العبارات الواردة فيه تنطوي على “إهانة صريحة ومحاولة تبخيس لعمل الدفاع” وتمسّ بصورة مباشرة الكرامة المهنية للمحامين.
البلاغ، المؤرخ بـ26 نونبر 2025 والموقّع من طرف النقيب عزيز رويبح، أشار إلى أن الهيئة اطّلعت على التسجيل الذي تم تداوله على منصات التواصل الاجتماعي، والذي يوثّق مقاطع من مداولات اللجنة خلال دراسة ملف الصحافي حميد المهداوي. الهيئة وصفت ما ورد في تلك المقاطع بأنه “تصريحات غير لائقة ومسيئة”، وتشكل خروجاً بيّناً عن الضوابط القانونية والأخلاقية المنظمة لمهنة المحاماة.
وجاء في البلاغ أن مضمون التسجيل يعكس “جهلاً واضحاً بوظيفة الدفاع” وافتقاداً للإلمام بالشروط الأساسية المنصوص عليها في الفصل 263 من القانون الجنائي، وهو الفصل الذي يحمي المحامين أثناء ممارسة مهامهم من كل أشكال الإهانة أو العرقلة أو المسّ بكرامتهم.
وأكدت الهيئة أن العبارات المتداولة تعبّر عن “أسلوب غريب عن أعراف المؤسسات الدستورية”، وتكشف لغة “لا تنسجم مع الاحترام الواجب للدفاع باعتباره حجر الزاوية في ضمانات المحاكمة العادلة”.
كما شددت على أن التعامل المذكور يتعارض بشكل مباشر مع طبيعة مهام المحامي ومع فلسفة العمل الحقوقي الذي يضطلع به.
وأشار البلاغ أيضاً إلى أن الهيئة تعتبر نفسها ملزمة بالتحرك، مؤكدة أنها “لن تكتفي بحدود الاستنكار”، وأنها ستباشر الإجراءات الضرورية للدفاع عن الجسم المهني وحماية المحاميات والمحامين من أي مساس بمكانتهم أو أدوارهم.
كما عبّرت عن رفضها القاطع لـ“إقحام الدفاع في سجالات أو استعمال عبارات تمسّ سمعته”، معتبرة أن ذلك يمسّ بصورة العدالة ككل.
وختمت الهيئة موقفها بالتذكير بأن المحاماة ليست مجرد وظيفة تقنية، بل رسالة قائمة على حماية الحقوق والضمانات الأساسية، وأن أي إخلال بالاحترام الواجب لها هو إخلال بمنظومة العدالة نفسها.
