Livestock Support on the Line… Hammouni Exposes a Flaw That Undermines the National Census
وجّه النائب البرلماني رشيد حموني سؤالاً كتابياً إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ليفتح نقاشاً حاداً حول اختلالات تمسّ إحدى أهم حلقات البرنامج الوطني لدعم مربي الماشية، وهو البرنامج الذي تراهن عليه الدولة لإعادة بناء القطيع الوطني بعد سنوات من الجفاف وارتفاع تكاليف الإنتاج.
وأوضح حموني أن الخطوة في جوهرها إيجابية، وأن الدعم المباشر للكسابة كان ضرورياً وملحّاً، غير أن الشهادات الواردة من الميدان، خاصة في بعض مناطق إقليم بولمان، تكشف عن خلل في مسار التنفيذ يهدد مبدأ تكافؤ الاستفادة، ويستدعي معالجة عاجلة قبل أن تنحرف أهداف البرنامج عن مسارها.
ووفق هذه الشهادات، فقد ارتفعت أسعار الأعلاف بشكل كبير نتيجة المضاربات والاحتكار، ما جعل تكلفة تربية الماشية تتجاوز قدرة الفلاحين الصغار، وتقوّض الأثر المنتظر من الدعم العمومي.
وهو ما يطرح سؤالاً محورياً حول مدى قدرة البرنامج على تخفيف العبء في ظل سوق متقلّبة ومرتفعة التكلفة.
غير أن النقطة الأكثر حساسية تتعلق بعملية ترقيم القطيع بالحلقات، وهي الخطوة التي تُعتمد كأساس لصرف الدعم.
فقد تبيّن أن عملية الترقيم لم تشمل في بعض المناطق جميع رؤوس الماشية المُحصاة، بدعوى نفاد الحلقات، بينما حصل مربّون آخرون على عدد يفوق الحجم الحقيقي لقطعانهم.
هذا الاختلال يفتح الباب أمام استفادة غير مستحقة لفئة، مقابل حرمان فلاحين آخرين من حقوقهم كاملة أو جزئية.
وشدّد حموني على أن الحلقة ليست مجرد أداة تقنية، بل وثيقة مالية تُحدّد قيمة الدعم، وأن أي اضطراب في توزيعها ينعكس مباشرة على المال العام، ويهدد مصداقية البرنامج ويضعف ثقة الفلاحين في آلياته.
وطالب النائب الوزارة بتوضيح التدابير العاجلة التي ستتخذها لضمان الانسجام بين عمليات الإحصاء والترقيم وصرف الدعم، مع تعزيز المراقبة الميدانية للتأكد من أن الدعم يُصرف وفق المعطيات الفعلية التي أسفر عنها الإحصاء الوطني المنجز بين 26 يونيو و11 غشت 2025.
كما دعا إلى معالجة الاختلالات القائمة بما يضمن عدالة توزيع الدعم وحماية حقوق الفلاحين.
وفي ختام مراسلته، اعتبر حموني أن البرنامج الوطني لإعادة بناء القطيع يمثل فرصة مهمة لإعادة التوازن للسوق وتحسين وضعية المربين، لكنه يظل رهيناً بالصرامة في التنفيذ والدقة في ضبط مساطره، حتى لا تضيع أهدافه بين نقصٍ في الحلقات… وفائضٍ في الاختلالات.
