Deals Between Brothers and Ministers… Benabdellah Exposes Conflicts of Interest Inside the Government
فجّر الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، محمد نبيل بنعبد الله، نقاشاً واسعاً خلال لقاء مع شبيبة الحزب بمدينة فاس، بعدما قال إن “وزيراً في الحكومة مرّر صفقات لأخيه ولوزير آخر بشكل عادي.”
تصريحات الرجل، التي جاءت في سياق تواصلي داخلي، اعتبرها عدد من المتابعين من أكثر المواقف المعارضة جرأة خلال الولاية الحكومية الحالية، نظراً لما تطرحه من أسئلة حول طرق تدبير بعض الملفات الحساسة.
حديث بنعبد الله أعاد فتح النقاش حول الحكامة في تدبير المال العام، خاصة حين يصدر عن سياسي سبق أن شغل مناصب وزارية وعايش تفاصيل العمل الحكومي.
فمثل هذه التصريحات تعكس، بالنسبة لعدد من المراقبين، الحاجة إلى تعزيز آليات الشفافية وتطوير أدوات المراقبة المؤسساتية في كل ما يتعلق بالصفقات العمومية.
وتأتي هذه الخرجة في سياق سبق أن شهد تفاعلات مماثلة داخل البرلمان، حيث أثير موضوع صفقة دواء مثيرة للجدل داخل وزارة الصحة، مع الإشارة في النقاش السياسي إلى شركة يُتداول أنها قد تكون على صلة بمسؤول حكومي آخر.
ورغم أن هذه المعطيات تبقى في إطار التصريحات المتداولة ولم تُحسم رسمياً، فإن تكرار تداولها من أكثر من جهة يجعل سؤال الشفافية وحكامة الصفقات مطروحاً بقوة داخل النقاش العمومي.
من جانبها، تؤكد الحكومة التزامها بمحاربة الفساد وتعزيز الثقة في المؤسسات، غير أن جزءاً من الرأي العام يرى أن التعاطي التقليدي مع هذه الملفات لم يعد كافياً لإقناع المواطنين، خاصة في القطاعات الحيوية التي تمس حياتهم اليومية مثل الصحة والدواء.
ويشير العديد من المتابعين إلى أن الاكتفاء بتجاوز هذه التصريحات أو التعامل معها كضجيج سياسي قد يعمّق فجوة الثقة، لأن المواطنين يبحثون عن توضيحات رسمية وإجابات دقيقة تعزز الطمأنينة.
إن صورة الحكومة اليوم لا تُقاس بكمية البلاغات، بل بقدرتها على تقديم رؤية واضحة حول معايير تضارب المصالح، وكيفية ضمان الشفافية في تدبير الصفقات.
فالمواطنون ينتظرون قواعد أكثر صرامة، وآليات رقابة فعّالة تضمن أن المال العام يُدبّر وفق أسس واضحة وعادلة.
تصريحات بنعبد الله فتحت نقاشاً أوسع حول حدود المسؤولية الأخلاقية في تدبير الشأن العام، وحول مدى قدرة المؤسسات على تطوير منظومة الحكامة بما يمنع أي لبس أو شبهات مستقبلية.
هل ستدفع هذه النقاشات نحو إصلاحات أعمق… أم ستظل مجرد محطة أخرى تُطوى دون تغيير فعلي؟
