A Political Paradox: A Question from the Majority Exposes the Ambiguities of Morocco’s “Green Budget”
سؤال كتابي وجّهه ثلاثة مستشارين من فريق التجمع الوطني للأحرار المصطفى الدحماني، محمد بن فقيه، وسعيد شاكر إلى فوزي لقجع حول ورش “توسيم الميزانية المناخية” كشف مفارقة سياسية غير معلنة: الأغلبية تطلب توضيحات رسمية من وزير لا ينتمي لحزبها، لكنه يشغل موقعاً مركزياً داخل حكومتها، ما يعكس غياب رؤية منسجمة حول كلفة الانتقال البيئي.
لقجع قدّم جواباً غنياً بالمفاهيم وحدة مركزية للمناخ، تصنيف الأنشطة الخضراء، تخضير الصفقات العمومية، استراتيجية التمويل الأخضر 2030 لكن دون أرقام واضحة أو التزامات مالية محددة، ما يجعل الورش أقرب إلى لغة تخطيطية منه إلى سياسة قابلة للتنفيذ.
وبينما تمثل الصفقات العمومية 20% من الناتج الداخلي الخام، لم يوضح الوزير ما إذا كانت المعايير المناخية ستكون ملزمة فعلاً، ولا كيف ستراقب الإدارات احترامها، خاصة مع التفاوت الكبير في قدراتها التقنية.
فالانتقال البيئي في المغرب يبدو سريعاً على مستوى الخطاب، وبطيئاً على مستوى التنفيذ، في ظل اعتماد مستمر على الفحم، وضغط مائي بنيوي، واستثمارات إسمنتية كثيفة الانبعاثات.
ولذلك يصبح السؤال الكتابي للأغلبية الموقع من الدحماني وبن فقيه وشاكر أكثر دلالة مما يبدو:
هل يتجه المغرب نحو ميزانية خضراء فعلية، أم نحو ميزانية رمادية تتزيّن بلغة خضراء لا تغيّر جوهر النموذج المالي؟
