The Talmoust Case Knocks on Heavy Doors… Rachid Talbi Alami Named Explicitly
تعيش قضية محمد تلموست ومن معه على وقع تطورات متسارعة، بعدما تحولت جلسة المحاكمة الأخيرة إلى محطة مفصلية دفعت بالملف إلى مستوى جديد من التعقيد.
فقد تقدّم أحد أعضاء هيئة الدفاع بملتمس رسمي يرمي إلى استدعاء شخصيات سياسية وإدارية بارزة وردت أسماؤها في محاضر الضابطة القضائية المرتبطة بالقضية، معتبراً أن الاستماع إليها يشكل خطوة أساسية لفهم تسلسل الأحداث كما هو مثبت في الوثائق الرسمية.
وشمل الملتمس رئيسة مجلس جماعة القنيطرة أمينة حروزي، ورئيس مجلس النواب رشيد الطالبي العلمي، ورئيس المجلس الإقليمي جواد غريب، والنائب البرلماني حاتم برقية، إلى جانب عدد من ضباط الفرقة الوطنية للشرطة القضائية.
ووفق ما عبّر عنه الدفاع داخل الجلسة، فإن ورود هذه الأسماء في المحاضر يجعل من الاستماع إليها، سواء بصفتها شهوداً محتملين أو أطرافاً لها علاقة بالمعطيات الواردة في الملف، أمراً ضرورياً لتنوير المحكمة واستكمال الصورة العامة للقضية.
واتسمت الجلسة بتوتر واضح، بعدما عبّر محامو الدفاع عن استيائهم من استمرار متابعة المتهمين في حالة اعتقال لأزيد من 13 شهراً دون صدور حكم نهائي، معتبرين أن طول أمد الاعتقال الاحتياطي يمسّ بجوهر ضمانات المحاكمة العادلة.
ولم يُخفِ أحد المحامين حدّة موقفه حين صرّح بأن “السيل بلغ الزبى”، في تعبير يعكس حجم الاحتقان الذي بات يرافق هذا الملف مع توالي الجلسات دون حسم.
غير أن التطور الذي أثار أكبر قدر من النقاش، في نظر متتبعين، لا يرتبط فقط بالشق الإجرائي، بل بما أعاد فتحه من أسئلة سياسية وانتخابية.
فعودة أسماء وازنة إلى الواجهة، في سياق قضية مرتبطة بمنطقة الغرب، أعادت إلى الأذهان ما رافق انتخابات 8 شتنبر 2021 من تعقيدات وتجاذبات محلية ظلّت محط جدل واسع، دون أن تُطوى كل صفحاتها في الذاكرة السياسية للمنطقة.
المجلس الجماعي للقنيطرة، بدوره، عاش بعد تلك الانتخابات تحولات عميقة انتهت بعزل رئيسه السابق وانتخاب أمينة حروزي رئيسة جديدة، في مسار سياسي أثار آنذاك تساؤلات متعددة حول موازين القوى داخل المجلس وكيفية إعادة ترتيب التحالفات.
وهو ما يجعل عودة هذه الأسماء داخل ملف تلموست تُقرأ، لدى عدد من المتابعين، باعتبارها امتداداً لسياق سياسي لم يُغلق بشكل نهائي.
ويذهب بعض المتتبعين إلى أن المتابعين في هذا الملف قد لا يكونون سوى الواجهة الظاهرة لمسار أكثر تعقيداً، تتداخل فيه الحسابات الانتخابية مع شبكات مصالح محلية، ما يمنح ملتمس الدفاع بعداً يتجاوز الدفاع عن المتهمين إلى المطالبة بكشف السياق الكامل الذي وردت فيه المعطيات المثبتة في المحاضر الرسمية.
وبين تشبث هيئة الدفاع باستدعاء كل الأسماء الواردة في الوثائق، واستمرار المتابعة في حالة اعتقال، وتنامي الأسئلة داخل الرأي العام، تبدو الجلسات المقبلة محط ترقب حقيقي.
فإما أن تستجيب المحكمة لهذه الملتمسات وتفتح الباب أمام تفكيك أوسع للسياق، أو يواصل الملف مساره دون استدعاء كل الخيوط التي ظهرت إلى السطح.
المؤكد، وفق مختلف المؤشرات، أن قضية تلموست لم تعد مجرد محاكمة تقنية، بل تحولت إلى ملف تتقاطع فيه العدالة مع السياسة، وتعود فيه وقائع انتخابية للظهور من جديد، في انتظار ما ستُسفر عنه الجلسات القادمة.
