Benkirane Puts the Record Straight: Heading the Government Is Not the Same as Ruling… “The King Is the One Who Governs”
خلال اللقاء التواصلي الذي جمع عبد الإله ابن كيران بهيئات حزب العدالة والتنمية بجهة مراكش–آسفي، قال الأمين العام للحزب كلامًا مباشرًا وواضحًا: في المغرب، الملك هو الذي يحكم، بينما تشتغل الحكومة ورئيسها داخل حدود معروفة.
هذا التصريح لم يأتِ في سياق نقاش نظري أو دستوري، بل ورد وهو يجيب مناضليه عن أسئلة مرتبطة بالسلطة، وبالإصلاح، وبما يمكن للحزب أن ينجزه إذا شارك في الحكومة أو قادها.
وبكلمات بسيطة، كان ابن كيران يقول لأنصاره: لا توهموا أنفسكم بأن الوصول إلى رئاسة الحكومة يعني التحكم في كل شيء.
فهناك مجالات أساسية، مثل الأمن والجيش والقرارات الكبرى، تظل بيد المؤسسة الملكية، في حين تشتغل الحكومة في مجالات أخرى مرتبطة بالتدبير اليومي، والسياسات العمومية، والخدمات الاجتماعية.
هذا الكلام يحمل رسالتين في آن واحد.
الأولى موجهة إلى الدولة، ومفادها أن الحزب لا يسعى إلى الصدام ولا إلى تغيير قواعد النظام، بل يقبل باللعبة السياسية كما هي.
أما الرسالة الثانية فهي موجهة إلى القاعدة والناخبين، وتقول لهم بوضوح إن التصويت للحزب ليس وعدًا بثورة سياسية، بل التزام بالعمل داخل الممكن، وتحسين الأوضاع خطوة خطوة.
غير أن هذا الوضوح، رغم واقعيته، يطرح سؤالًا بسيطًا عند المواطن العادي:
إذا كانت الحكومة لا تحكم وحدها، فما الذي يميز حزبًا عن آخر؟
الجواب الذي يلمّح إليه ابن كيران هو أن الفرق لا يكون في من يملك السلطة العليا، بل في من يُحسن التدبير، ويحارب الفساد، ويشتغل بنزاهة داخل الجماعات والقطاعات التي تقع فعليًا تحت مسؤوليته.
بهذا المعنى، فإن تصريح “الملك هو الذي يحكم” لا يُقرأ كتراجع سياسي، بقدر ما هو اعتراف بحدود الفعل، ومحاولة لإعادة توجيه النقاش من الأحلام الكبرى إلى ما يمكن إنجازه فعليًا على أرض الواقع.
