Jouahri Embarrasses the Government: Declining Inflation Does Not Mean Lower Prices, and Subsidy Reform Is a Political Decision
أكد عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، أن تراجع معدل التضخم لا ينعكس بالضرورة على مستوى الأسعار داخل السوق، مبرزًا أن الأسعار، بعد ارتفاعها، نادرًا ما تعود إلى مستوياتها السابقة، خصوصًا في ظل وجود فاعلين يستفيدون من موجات الغلاء.
وأوضح الجواهري، خلال ندوة صحافية، أن التدخل الفعّال لمواجهة التضخم ينبغي أن يتم قبل ارتفاع الأسعار، عبر سياسات استباقية تحد من حدته وتقلص آثاره الاجتماعية، مشددًا على أن معالجة التضخم بعد استفحاله تصبح أكثر تعقيدًا وأقل نجاعة.
وفي هذا السياق، ميّز والي بنك المغرب بين تراجع المؤشر الإحصائي للتضخم واستمرار الغلاء في الواقع المعيشي، مبرزًا أن هذا التفاوت قائم في مختلف الاقتصادات، حيث قد تسجل المؤشرات تحسنًا دون أن ينعكس ذلك مباشرة على الأسعار، بفعل تراكم التكاليف وهوامش الربح.
وتطرق الجواهري إلى انعكاسات التضخم على القيمة الخارجية للعملة الوطنية، مشيرًا إلى أن الدرهم حافظ على استقراره خلال السنوات العشر الأخيرة، رغم التقلبات الدولية، معتبرًا ذلك مؤشرًا على متانة التوازنات الماكرو-اقتصادية.
وبخصوص إصلاح صندوق المقاصة، شدد والي بنك المغرب على أن الإشكال لا يرتبط بتوقيت الإصلاح بقدر ما يرتبط بتوفر الإرادة السياسية، مبرزًا أن نظام الدعم الحالي يستفيد منه المستحقون وغير المستحقين على حد سواء.
واستحضر في هذا الإطار مثال تفاوت الاستفادة من دعم الخبز بين فئات اجتماعية مختلفة، معتبرًا ذلك اختلالًا يتنافى مع منطق العدالة الاجتماعية.
كما أشار إلى أن غياب سجل اجتماعي دقيق كان من بين العوامل التي أعاقت إصلاح المقاصة في السابق، مؤكدًا أن الاستهداف العادل للأسر يظل شرطًا أساسيًا لإنجاح أي إصلاح في هذا المجال.
وأكد الجواهري أنه لا يوجد “توقيت مثالي” لاتخاذ القرارات الصعبة، موضحًا أن منطق التأجيل بدواعي موسمية أو اجتماعية يؤدي إلى تعطيل الإصلاحات.
واعتبر أن مسؤولية الحكومة لا تقتصر على اتخاذ القرار، بل تشمل أيضًا شرح أبعاده للرأي العام وضمان تطبيقه بشكل منصف.
وفي ختام حديثه، شدد والي بنك المغرب على أن الحكومة تظل الجهة المسؤولة عن اتخاذ القرارات الاقتصادية والاجتماعية، بما في ذلك تلك المرتبطة بتدبير الأزمات والفواجع، في حين يضطلع بنك المغرب بدور تتبع آثار هذه القرارات على التوازنات المالية، ومستوى المديونية والعجز، من خلال تقييم دوري كل ثلاثة أشهر.
