A “Political Arrest” Label Surrounds the Detention of a Teacher in the Contractual Employment File
أعادت قضية توقيف الأستاذة نزهة مجدي، أستاذة مادة الفلسفة بمدينة أولاد تايمة، فتح النقاش من جديد حول تدبير الدولة لملف الأساتذة وأطر الدعم المفروض عليهم التعاقد، وحول الحدود الفاصلة بين إنفاذ الأحكام القضائية والتعامل مع خلفيات الاحتجاج الاجتماعي المرتبط بهذا الملف.
وفي هذا السياق، عبّرت التنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم الذين فرض عليهم التعاقد، في بلاغ لها، عن تنديدها بما وصفته بـ«الاعتقال السياسي» في حق الأستاذة المعنية، معتبرة أن توقيفها يندرج ضمن ما تعتبره «انتقامًا من نضالات التنسيقية» دفاعًا عن مطلب الإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية.
وطالبت التنسيقية ببراءة الأستاذة نزهة مجدي، وكافة الأساتذة المتابعين على خلفية مشاركتهم في احتجاجات مهنية سابقة، مؤكدة أن هذه المتابعات لا يمكن فصلها، بحسب تعبيرها، عن سياق أوسع يتسم بتضييق متزايد على الأصوات الرافضة للسياسات العمومية في قطاع التعليم.
كما حمّلت التنسيقية الدولة مسؤولية ما قد تؤول إليه الأوضاع مستقبلًا، في ظل استمرار المقاربة الأمنية والقضائية في التعامل مع الملف، معلنة عزمها عقد مجلس وطني استثنائي من أجل تدارس سبل التعاطي مع ما وصفته بـ«المستجد الخطير».
ويأتي هذا التطور في وقت لا يزال فيه ملف التعاقد يثير جدلًا واسعًا داخل الأوساط التعليمية والحقوقية، خصوصًا مع توالي الأحكام والمتابعات المرتبطة باحتجاجات تعود إلى سنوات سابقة، ما يطرح أسئلة متجددة حول كلفة هذه المقاربة على الاستقرار الاجتماعي داخل المدرسة العمومية، وحول مدى قدرة الحوار القطاعي على تجاوز هذا الاحتقان المتراكم.
