Ouzine Warns Against Defamation by Media Outlets, Says It Threatens Parliamentary Oversight
حذّر النائب البرلماني محمد أوزين، اليوم داخل مجلس النواب، من ما وصفه بـ«المنزلق الخطير» المرتبط بتنامي حملات التشهير التي تقودها بعض المنابر الإعلامية، معتبراً أن هذا السلوك لا يستهدف أشخاصًا بعينهم بقدر ما يهدد جوهر الوظيفة الرقابية للمؤسسة التشريعية ويقوّض أسس العمل الديمقراطي.
وشدد أوزين على أن الرقابة البرلمانية والمساءلة والتنبيه إلى الانزلاقات التي تمس المال العام والقيم المغربية تُعد من صميم المسؤوليات الدستورية الملقاة على عاتق النواب، وليست امتيازًا سياسيًا أو خيارًا ظرفيًا.
غير أن الإشكال، بحسب تعبيره، يتمثل في تحوّل هذه الوظيفة إلى سبب مباشر للاستهداف والتشهير، من طرف منابر اعتبر أنها خلطت بين النقد المشروع والتجريح، وتعاملت مع نفسها وكأنها فوق المساءلة والمؤسسات.
وأشار المتحدث إلى أن هذا التحول يفضي إلى نتائج مقلقة لا تهم فقط المناخ العام للنقاش العمومي، بل تمتد أيضًا إلى صورة البرلمان لدى المواطنين، الذين قد يترسخ لديهم الانطباع بأن المؤسسة التشريعية فقدت قدرتها على التأثير، وتحولت إلى مجرد فضاء شكلي أو «غرفة تسجيل»، في ظل غياب حماية فعلية لوظائفها الرقابية.
وأكد أوزين أن الصمت تجاه هذه الممارسات لا يمكن اعتباره موقفًا محايدًا، بل قد يتحول، في حالات كثيرة، إلى عامل يُغذّي التبخيس ويشجع على مزيد من الانفلات، محذرًا من أن تجاهل ما يجري اليوم يفتح الباب على المجهول ويُضعف مناعة المؤسسات أمام محاولات التقويض الرمزي.
وفي بعده السياسي الأوسع، استحضر النائب البرلماني الإشارة الواردة في الخطاب الملكي بشأن المغرب ما قبل وما بعد 31 أكتوبر، معتبراً إياها لحظة فارقة تؤسس لمرحلة جديدة قوامها التخليق وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتستلزم مواقف واضحة في مواجهة كل السلوكيات التي تمس الثقة في العمل العمومي، سواء صدرت عن فاعلين سياسيين أو إعلاميين.
وختم أوزين مداخلته بالتأكيد على أن بناء مغرب قوي بمؤسساته لا يتحقق بالصمت أو التعايش مع الانزلاقات، بل بالمواقف الصريحة والمسؤولة، داعيًا إلى حماية الرقابة البرلمانية باعتبارها ركيزة أساسية للتوازن المؤسساتي وضمانة أساسية لصون المال العام وتعزيز ثقة المواطنين في المسار الديمقراطي.
