أعاد المحامي رشيد آيت بلعربي، في تدوينة نشرها على صفحته بمواقع التواصل الاجتماعي، ملف وفاة المرحوم عمر حلفي إلى واجهة النقاش العمومي، مطالباً بحسم مدعوم بالأدلة يضع حداً للتأويلات المتداولة منذ الإعلان عن الوفاة داخل مقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية.
ووجّه المحامي آيت بلعربي بوصلة الانتظار نحو السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، باعتباره الجهة المخول لها قانوناً الإشراف على البحث وكشف ملابسات ما وقع.
وأكد أن الحقيقة لا ينبغي أن تبقى لأيام محل تراشق وتأويل، خصوصاً بعد تداول صفحة قيل إنها من محضر قديم يعود إلى سنة 2022 ويتعلق بشكاية سابقة ضد الراحل، معتبراً أن استحضار معطيات سابقة لا يجيب عن السؤال الجوهري: كيف توفي الرجل داخل مرفق أمني مركزي؟
وشدد المحامي في تدوينته على أن النقاش لا يتعلق بسبب اصطحاب الراحل إلى مقر أمني، لأن ذلك يدخل ضمن إجراءات البحث العادية، بل يتعلق حصرياً بظروف الوفاة.
هل يتعلق الأمر بانتحار مثبت بالأدلة؟ أم بواقعة جنائية تستوجب ترتيب المسؤوليات؟ وما هي وسائل الإثبات التقنية والعلمية القادرة على حسم هذا الجدل؟
وفي هذا الإطار، أبرز آيت بلعربي أهمية التسجيلات المصورة داخل المقر، باعتبارها عنصراً تقنياً قد يوضح التسلسل الزمني للأحداث منذ دخول الضحية إلى حين وفاته.
فالمؤسسة المعنية تُعد جهازاً مركزياً متخصصاً في معالجة القضايا المعقدة، ما يجعل توضيح الوقائع مطلباً مرتبطاً بالشفافية وضمان الثقة في مسار البحث.
وختم المحامي تدوينته بالتأكيد على أن الحسم المدعوم بالأدلة هو الكفيل بإنهاء النقاش الدائر.
فإذا أثبتت التحقيقات، بشكل علمي وقاطع، أن الوفاة كانت نتيجة فعل انتحاري، فإن الجدل سيتراجع لصالح البعد الإنساني.
أما إذا كشفت الأبحاث عن وجود شبهة جنائية، فإن المسار الطبيعي يظل هو عرض المعطيات على القضاء ليقول كلمته وفق القانون.
وبين هذين الاحتمالين، يبقى الرهان الأساس هو تقديم معطيات دقيقة ومؤطرة قانوناً، تحفظ كرامة الراحل وحق أسرته، وتضمن في الوقت ذاته حق الرأي العام في معرفة الحقيقة كاملة.
