كشفت مصادر مهنية أن النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بسيدي سليمان قررت استئناف الحكم الصادر في حق المستشار البرلماني السابق إدريس الراضي، في الملف المرتبط بعقار جماعي بجماعة القصيبية، والذي يتابع فيه المعني بالأمر على خلفية أفعال موضوع مسطرة قضائية.
وكانت المحكمة الابتدائية قد قضت، أول أمس الثلاثاء، بإدانة المعني بالأمر بأربع سنوات حبسا نافذاً وغرامة مالية قدرها 5000 درهم، إلى جانب الأمر بإتلاف الشواهد والرسائل الإدارية التي اعتبرتها المحكمة مشوبة بالتزوير، وذلك على خلفية تهم من بينها التزوير في محررات رسمية واستعمالها، والتوصل بشهادات إدارية بغير وجه حق، وانتحال صفة، وفق ما ورد في منطوق الحكم الابتدائي.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن قرار الاستئناف يندرج ضمن الصلاحيات القانونية المخولة للنيابة العامة، التي اعتبرت أن العقوبة المحكوم بها تستوجب إعادة النظر من طرف جهة قضائية أعلى، في إطار المساطر الجاري بها العمل، دون أن يشكل ذلك حكماً نهائياً في موضوع القضية.
وفي ما يتعلق بالشق المدني، قضت المحكمة برفض طلب عامل إقليم سيدي سليمان، مقابل قبول مطالبة وزير الداخلية بصفته وصياً على الجماعة السلالية المعنية، حيث تم الحكم بتعويض مدني قدره 500 ألف درهم لفائدة الطرف المدني، مع تحميل المحكوم عليهم الصائر، وفق ما تضمنه الحكم.
ومن المرتقب أن تنظر محكمة الاستئناف بالقنيطرة في هذا الملف خلال الأسابيع المقبلة، حيث ستتم إعادة مناقشة مختلف عناصره القانونية والوقائع المرتبطة به، في إطار احترام ضمانات المحاكمة العادلة وقرينة البراءة.
ويعيد هذا الملف إلى الواجهة النقاش المرتبط بتدبير العقار السلالي، الذي يُعد من أكثر الملفات تعقيداً على المستويين القانوني والمؤسساتي، بالنظر إلى تعدد المتدخلين فيه وتداخل الاختصاصات بين الجهات الوصية والجماعات المعنية.
