أعلنت منظمة الكرامة، يوم الاثنين 22 يونيو 2026، أن الفريق العامل التابع للأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي خلص إلى أن احتجاز الناشطة المغربية سعيدة العلمي يندرج ضمن حالات الاحتجاز التعسفي، وذلك في الرأي رقم 8/2026، الذي اعتمده خلال دورته الـ105 المنعقدة بتاريخ 24 مارس 2026.
وأوضحت المنظمة أن هذا الرأي صدر عقب شكوى تقدمت بها الكرامة، بتاريخ 16 أكتوبر 2025، نيابة عن عائلة سعيدة العلمي، بشأن ظروف اعتقالها ومتابعتها القضائية.
وبحسب ما أفادت به الكرامة، فقد خلص الفريق العامل إلى أن احتجاز العلمي لا يتماشى مع التزامات المغرب الدولية في مجال حقوق الإنسان، مشيراً إلى انتهاكات تتعلق بالحق في الحرية والأمان الشخصي، والحق في محاكمة عادلة، فضلاً عن حرية التعبير.
وأشارت المنظمة إلى أن سعيدة العلمي اعتُقلت بمدينة الدار البيضاء يوم 1 يوليوز 2025، عقب بث مباشر على مواقع التواصل الاجتماعي مرتبط بوقفة احتجاجية.
وأضافت أنها وُجهت إليها لاحقاً تهم على خلفية منشورات رقمية، من بينها، وفق المصدر ذاته، إهانة قاضٍ، والإساءة إلى مؤسسة عامة، ونشر ادعاءات كاذبة.
كما أفادت الكرامة بأن المحكمة أصدرت في حق العلمي، بتاريخ 16 شتنبر 2025، حكماً بالسجن لمدة ثلاث سنوات وغرامة مالية قدرها 20 ألف درهم، قبل أن يتم تأييد الحكم استئنافياً بتاريخ 17 دجنبر 2025.
وأضافت المنظمة أن العلمي أفادت، في إطار المسطرة المعروضة على الفريق العامل، بتعرضها لما وصفته بأعمال انتقامية داخل سجن عكاشة يوم 25 دجنبر 2025، وذلك عقب استفسارها بشأن تواصلها مع آليات الأمم المتحدة.
وأشارت الكرامة إلى أن هذه المعطيات قُدمت إلى الفريق العامل بتاريخ 30 دجنبر 2025.
ووفق المصدر ذاته، أعرب الفريق العامل عن قلقه إزاء هذه الادعاءات، مؤكداً أن أي أعمال انتقامية مرتبطة باستخدام آليات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة تستوجب إجراء تحقيق سريع وشامل.
ودعا الفريق العامل، بحسب الكرامة، إلى الإفراج الفوري عن سعيدة العلمي، وضمان جبر الضرر بشكل مناسب، بما في ذلك التعويض، فضلاً عن فتح تحقيق مستقل في ظروف احتجازها وفي مزاعم الأعمال الانتقامية التي أفادت بتعرضها لها أثناء فترة اعتقالها.
كما طلب الفريق العامل من السلطات المغربية تقديم تقرير، في غضون ستة أشهر، بشأن التدابير المتخذة لتنفيذ التوصيات الواردة في الرأي الأممي.
وأعلنت الكرامة أنها وجهت، بتاريخ 19 يونيو 2026، مراسلات إلى كل من البعثة الدائمة للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة في جنيف والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، داعية إلى دعم تنفيذ توصيات الفريق العامل الأممي.
وأكدت المنظمة أنها ستواصل متابعة هذا الملف مع الجهات المعنية وآليات الأمم المتحدة، بهدف مواكبة تنفيذ مضامين الرأي الصادر عن الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي.
