Search
فيسبوك X (Twitter) يوتيوب الانستغرام
  • الرئيسية
  • الحكومة Crash
  • بلاغ الغاضبين
  • منو لله
  • السياسي واش معانا؟
  • قالو زعما
  • صوت الشعب
  • وجع اليوم
  • مغاربة كندا
  • أخبار كندا
  • الرئيسية
  • الحكومة Crash
  • بلاغ الغاضبين
  • منو لله
  • السياسي واش معانا؟
  • قالو زعما
  • صوت الشعب
  • وجع اليوم
  • مغاربة كندا
  • أخبار كندا
  • الرئيسية
  • الحكومة Crash
  • بلاغ الغاضبين
  • منو لله
  • السياسي واش معانا؟
  • قالو زعما
  • صوت الشعب
  • وجع اليوم
  • مغاربة كندا
  • أخبار كندا
  • الرئيسية
  • الحكومة Crash
  • بلاغ الغاضبين
  • منو لله
  • السياسي واش معانا؟
  • قالو زعما
  • صوت الشعب
  • وجع اليوم
  • مغاربة كندا
  • أخبار كندا
  • الرئيسية
  • الحكومة Crash
  • بلاغ الغاضبين
  • منو لله
  • السياسي واش معانا؟
  • قالو زعما
  • صوت الشعب
  • وجع اليوم
  • مغاربة كندا
  • أخبار كندا
Home » ماذا لو ارتدى المسؤولون قميص الوطن؟.. بنهادي يُسائل نخبة تنتصر لنفسها ولو خسر المغرب
صوت الشعب

ماذا لو ارتدى المسؤولون قميص الوطن؟.. بنهادي يُسائل نخبة تنتصر لنفسها ولو خسر المغرب

الباز عبدالإلهالباز عبدالإله2026-07-19لا توجد تعليقات11 دقائق
فيسبوك تويتر واتساب البريد الإلكتروني
شاركها
فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

​بقلم: الباز عبدالإله

لم تُسقط خسارة المنتخب المغربي أمام فرنسا الأسئلة التي طرحها الدكتور علاء الدين بنهادي قبيل المواجهة، بقدر ما منحتها معنى أكثر قسوة.
فقد انتهت المباراة، وغادر أسود الأطلس منافسات مونديال 2026، لكن المقارنة التي أقامها صاحب برنامج «الزمن السياسي» بين لاعب يقاتل دفاعاً عن القميص الوطني ومسؤول يبحث عن انتصاره الشخصي، ظلت قائمة خارج المستطيل الأخضر.

لم يتعامل بنهادي مع المباراة بوصفها مواجهة رياضية تنتهي بعد تسعين دقيقة، بل حمّلها دلالات تاريخية وسياسية وأخلاقية تتصل بعلاقة المغرب بفرنسا، وبمفهوم السيادة، وبقدرة النخب المغربية على خدمة الدولة بالانضباط والتفاني نفسيهما اللذين يظهرهما اللاعب داخل الملعب.

ووصف اللقاء، قبل إجرائه، بأنه «ليلة العشاء الأخير» مع فرنسا الاستعمارية، معتبراً أنه كان يمكن أن يمثل، على المستوى الرمزي، لحظة لإغلاق قوس امتد منذ مفاوضات الاستقلال سنة 1955، وإنهاء ما سماه مرحلة «الاستقلال في إطار التبعية».

واستحضر بنهادي مفاوضات إيكس ليبان ولا سيل سان كلو، والأدوار التي اضطلع بها رئيس الحكومة الفرنسية إدغار فور ووزير الخارجية أنطوان بيناي، مقدماً قراءة تعتبر أن فرنسا لم تنسحب كلياً من المغرب بعد انتهاء الحماية، بل أعادت تنظيم حضورها داخل الاقتصاد والثقافة والنخب وشبكات المصالح.

كما استعاد مصطلح «الاحتقلال»، المنسوب إلى الأمير محمد بن عبد الكريم الخطابي، لوصف استقلال بقي، وفق قراءته، محاطاً بقيود النفوذ الفرنسي، ومصحوباً ببقاء فئات محلية تحمي مصالح القوة الاستعمارية السابقة أو تستفيد منها.

وربط صاحب «الزمن السياسي» المباراة بتاريخ الصراع بين الحركة الوطنية والسلطات الفرنسية، مستحضراً عزل السلطان محمد الخامس سنة 1953، ودور التهامي الكلاوي والشخصيات التي اصطفّت إلى جانب نظام الحماية.

وبالنسبة إليه، لم يكن المنتخب المغربي يواجه فريقاً أوروبياً فقط، بل كان يحمل ذاكرة دولة وملك ومقاومة وطنية، ويمثل جيلاً جديداً لا يدخل المنافسة بمنطق التابع أمام المتبوع، ولا ينظر إلى فرنسا باعتبارها مركزاً لا يمكن تجاوزه.

كان بنهادي يريد لانتصار محتمل أن يتحول إلى رد رمزي على تاريخ الحماية والنفوذ والتبعية، غير أن الخسارة الرياضية أظهرت حدود تحميل مباراة كرة قدم أكثر مما تحتمل.

فالمنتخب لم يكن قادراً، مهما كانت النتيجة، على إنهاء سبعة عقود من العلاقات السياسية والاقتصادية المعقدة بهدف داخل الملعب، كما أن الهزيمة لا تعني بقاء المغرب أسيراً لفرنسا أو سقوط مشروع بناء استقلاله الاستراتيجي.

لكن القيمة الأساسية في خطاب بنهادي لم تكن في توقع الانتصار على فرنسا، بل في السؤال الذي وجهه إلى الداخل المغربي: لماذا يقاتل اللاعب حتى آخر لحظة دفاعاً عن القميص، بينما يدخل بعض المسؤولين مؤسسات الدولة بحثاً عن مكاسبهم الخاصة ولو خسر المغرب؟

وصف بنهادي لاعباً يواصل الركض رغم الألم، ويسقط ثم ينهض، ويقاتل وقد أوشكت عضلته على التمزق، لأن القميص الذي يرتديه لم يعد مجرد قطعة رياضية، بل أصبح وطناً بجغرافيته وتاريخه وحضارته وذاكرته.

وحين يرتدي اللاعب الأحمر الذي تتوسطه النجمة الخضراء، لا يعود، وفق تعبيره، ممثلاً لنفسه أو لناديه أو مدينته، بل يحمل «إنجازات دولة ورهانات ملك وآمال شعب»، إلى جانب دعوات الأمهات ودموع الأطفال وانتظار ملايين المغاربة.

لذلك يبكي اللاعب بعد الخسارة، لأنه يشعر بأنه خذل وطناً كاملاً، حتى حين يكون قد بذل أقصى ما يستطيع.

في المقابل، يرى بنهادي أن بعض المسؤولين قد يغادرون مكاتبهم مطمئنين بعد تعطيل مشروع، أو إهدار فرصة، أو تبديد مال عام، أو تأخير خدمة للمواطن، دون أن يشعروا بالألم نفسه الذي يشعر به لاعب أضاع هدفاً أو خسر مباراة.

ولخص هذه المفارقة بعبارة حادة: «في الملعب يسيل العرق والدم من أجل رفع راية المغرب، وفي أماكن أخرى تسيل الأموال العامة دون أن يتحرك ضمير».

ومن هذه المقارنة، طرح سلسلة من الأسئلة المباشرة: ماذا لو ارتدى الوزير الوطن كما يرتديه اللاعب؟ ماذا لو دخل البرلماني إلى الجلسة وهو يشعر بأن كل تصويت قد يكون هدفاً للمغرب أو هدفاً في مرماه؟ وماذا لو تعامل القاضي مع حكمه باعتباره دفاعاً عن دولة القانون، والموظف مع خدمة المواطن باعتبارها مسؤولية لا تحتمل التأخير أو اللامبالاة؟

ووسع بنهادي دائرة السؤال لتشمل المهندس والأستاذ والطبيب والدبلوماسي ورجل الأمن والعسكري والقائد والعامل والوالي ورجل الأعمال ورئيس الجماعة.

ماذا لو شعر كل واحد منهم بأنه يحمل الوطن على كتفيه كما يحمل اللاعب القميص داخل الملعب؟

وفق هذه الصورة، يصبح كل قرار تمريرة، وكل مشروع هجمة، وكل نجاح هدفاً، وكل تقصير هدفاً في مرمى الدولة.

ويرى بنهادي أن قوة المنتخب لا تكمن في الموهبة وحدها، بل في ثقافة تقوم على الانضباط والتضحية والعمل الجماعي والإيمان بأن لا أحد ينتصر منفرداً.

وهي الثقافة التي تحتاجها، في نظره، الحكومة والإدارة والبرلمان والجماعات الترابية والقطاع الخاص.

فالمغرب لا يعاني غياب الكفاءات أو الطاقات أو الإمكانات، بقدر ما يعاني ضعفاً في تحويل الانتماء من خطاب رسمي إلى ممارسة يومية، ومن شعار يُرفع في المناسبات إلى معيار يضبط القرار والتدبير والمحاسبة.

وأشار إلى أن الجماهير داخل المدرجات لا تسأل اللاعب عن حزبه أو قبيلته أو لغته أو مدينته أو أصوله، بل يكفي أن يرتدي قميص المغرب حتى يلتف حوله الجميع.

ومن هنا جاء سؤاله الأكثر إحراجاً: لماذا ينجح القميص الوطني في توحيد المغاربة، بينما تفشل أحزاب ومؤسسات وإدارات في إنتاج الوحدة نفسها؟

داخل الملعب، يصبح الانتماء فعلاً يومياً، بينما يتحول داخل بعض مواقع المسؤولية إلى خطاب رسمي لا يمنع الفساد أو سوء التدبير أو تقديم المصالح الخاصة على مصلحة الدولة.

واستشهد بنهادي، في سياق حديثه عن تداخل الرياضة والسياسة، بما قال إنه تدخل للرئيس الأميركي دونالد ترامب لدى رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم بشأن عقوبة طالت لاعباً من المنتخب الأميركي، ليؤكد أن كرة القدم أصبحت جزءاً من رهانات الدول وصراعاتها الجيوسياسية.

غير أن جوهر طرحه لم يكن الدعوة إلى تسييس الرياضة، بل إلى نقل قيم المنتخب إلى مؤسسات الدولة: وضوح الهدف، والانضباط، وروح الفريق، والقتال الشريف، ورفض الاستسلام.

ومن نقد المسؤولين، انتقل بنهادي إلى ما سماه «حزب فرنسا» داخل المغرب.

ولا يتعلق الأمر، بحسب سياق حديثه، بحزب سياسي معلن أو تنظيم قانوني، بل بشبكات مصالح ونخب يعتبر أنها ما تزال تنظر إلى باريس باعتبارها المرجع، وتتحرك لحماية نفوذها كلما حاول المغرب تنويع شراكاته وبناء استقلال اقتصادي وسياسي وعسكري خارج الدائرة الفرنسية التقليدية.

واستخدم عبارة «ورثة الكلاوي» لوصف هذه الفئات، معتبراً أنها غيرت مواقعها وأدواتها، لكنها واصلت، وفق قراءته، الدفاع عن المصالح الفرنسية داخل السياسة والاقتصاد والإعلام.

كما تحدث عن «خلايا نائمة» تتحرك حين تشعر بتراجع نفوذ فرنسا أو تهديد مصالحها، وهي توصيفات سياسية حادة تظل منسوبة إلى بنهادي، ولا تعني وجود تنظيمات أو شبكات مثبتة بأحكام أو وثائق قانونية.

وتوقف أيضاً عند زيارة السفير الفرنسي فيليب لاليو إلى مدينة العيون، ولقائه بمسؤولين محليين، وتجديد موقف بلاده الداعم لمقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، إلى جانب الحديث عن استثمارات في الأقاليم الجنوبية.

وتساءل عن دلالات توقيت التحرك الفرنسي، وعما إذا كان يعكس إدراك باريس للتحول الذي يعرفه الموقع الإقليمي والدولي للمغرب.

وبحسب قراءته، لم يعد المغرب مضطراً إلى المرور عبر فرنسا لبناء علاقاته العسكرية والاقتصادية والتكنولوجية والدبلوماسية، بعدما وسع شراكاته داخل إفريقيا والعالم العربي ومنطقة الساحل والقرن الإفريقي، وأقام علاقات متنوعة مع قوى دولية متعددة.

ولم يدعُ بنهادي إلى القطيعة مع فرنسا، بل إلى علاقة جديدة تقوم على الندية والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

فالمنافسة، في تصوره، يمكن أن تكون قوية في السياسة والاقتصاد والرياضة، لكن بشرط أن تتخلى فرنسا عن عقلية الوصاية، وأن تتعامل مع المغرب باعتباره دولة ذات سيادة وشريكاً قادراً على الدفاع عن مصالحه.

الخلاف، وفق طرحه، ليس مع الشعب الفرنسي أو مع فرنسا باعتبارها دولة، بل مع ما سماه «فرنسا الاستعمارية» التي ترفض أن تصبح علاقتها بالمغرب علاقة دولة بدولة وند بند.

غير أن الخصم الأخطر في خطاب بنهادي لم يكن خارجياً فقط، بل داخلي أيضاً.

فالقوى الأجنبية، مهما بلغ نفوذها، لا تستطيع تثبيت مصالحها من دون وسطاء محليين يقدمون حساباتهم الخاصة على حساب الدولة، ويحولون السياسة إلى تجارة، والانتخابات إلى سوق، والمؤسسات إلى أدوات لخدمة المال والنفوذ.

وحمل بنهادي رجال أعمال وأعياناً مسؤولية اختطاف العمل السياسي والحكومي والتشريعي، وتحويل عدد من الأحزاب إلى علامات تجارية أو تركات عائلية مغلقة أمام الكفاءات والإصلاح والتجديد.

واستعان بحكاية من الأدب الصيني عن ذئب أخذ صغيره ليعلمه فن الحياة، فأراه قطيع الغنم وحذره من عصا الراعي، ثم أشار إلى كلب يشبه الذئاب وقال إن أخطر من تسبب لهم في الأذى هم أولئك الذين يشبهونهم ولا ينتمون إليهم.

ومن هذه الحكاية استخلص رسالته إلى الناخبين: الخطر لا يأتي دائماً ممن يعلن عداءه، بل قد يأتي ممن يتحدث باسم المواطنين ويرتدي قميصهم، ثم يخدم بعد وصوله إلى السلطة مصالح المال والنفوذ.

«إنهم يشبهوننا ولكن لا ينتمون إلينا»، بهذه العبارة وصف الفاسدين الذين يدخلون الانتخابات باسم الشعب، ثم يخلعون قميصه بمجرد الوصول إلى مواقع القرار.

وفي هذا السياق، طرح بنهادي سؤالاً يتجاوز المسؤولية الجنائية الفردية: هل القضاء على الفساد قرار قضائي فقط، أم إنه يحتاج قبل ذلك إلى إرادة سياسية وقرار دولة؟

فالفاسد، وفق موقفه، لا يمكن إصلاحه، بل يجب أن يخضع للمحاسبة والعقاب، لأن استمرار الحياة السياسية رهينة المال والأعيان وشبكات المصالح يضعف ثقة المواطن في الدولة وثقة المستثمر في الاقتصاد.

وحذر من أن عدم الاستقرار السياسي وتوالي الأزمات يؤديان إلى تراجع الثقة في المؤسسات، ويؤثران في قدرة الدولة على جذب الاستثمار والحصول على التمويل وتعبئة المجتمع لمواجهة الأزمات.

فالثقة السياسية، في منطقه، ليست مفهوماً مجرداً، بل عنصر أساسي في قوة الاقتصاد واستقرار الدولة وعلاقتها بالمواطنين.

ومن هنا انتقل إلى موقع الملكية داخل تصوره لمستقبل المغرب.

اعتبر بنهادي أن الملكية تمثل صمام أمان الدولة والمجتمع والسيادة، وأن المساس بنظام الحكم قد يشكل مدخلاً إلى إضعاف الدولة والسلم المجتمعي.

ودعا إلى الالتفاف حول الملكية والعمل على الإصلاح معها، لا منافستها أو منازعتها، وإلى تقديم النصح لها دون التماهي الكامل معها أو تحويل العلاقة بالمؤسسة الملكية إلى ولاء يمنع النقد.

كما تساءل عما إذا كان الوقت قد حان لتتقدم الملكية إلى الصف الأول في قيادة الدولة ومؤسساتها، «لا بصفتها حَكَماً فقط، بل بصفتها حاكماً تنفيذياً»، وفق التعبير الذي استخدمه.

وهو طرح سياسي صريح يعكس تشخيصه لضعف الحكومة والأحزاب، لكنه يفتح في الوقت نفسه نقاشاً دستورياً حول توزيع السلطة، والجهة التي تتخذ القرار، والجهة التي تتحمل المسؤولية السياسية وتخضع للمحاسبة.

فالدستور يحدد اختصاصات المؤسسات ويربط ممارسة السلطة بالمسؤولية، وأي دعوة إلى توسيع الوظيفة التنفيذية للملكية تقتضي نقاشاً واضحاً حول التوازن بين القيادة والتحكيم والمساءلة.

غير أن بنهادي يرى أن دقة المرحلة، واضطراب النظام الدولي، واستمرار الفساد، وهيمنة المال والأعيان على السياسة، كلها عوامل تفرض مراجعة النموذج السياسي وقدرة الحكومة والبرلمان والأحزاب على أداء وظائفها.

وكشف، في الجزء الأخير من الحلقة، أنه تلقى على مدى أكثر من سنة أسئلة حول هوية مشروعه الإعلامي والسياسي، وخلفيته المهنية، والسنوات التي قضاها في المشرق العربي دبلوماسياً وجامعياً، والجهة التي تدعمه أو تمول مشروعه، وعلاقاته المحتملة داخل المغرب وخارجه.

وقال إن بعض هذه الأسئلة صدر عن رغبة في المعرفة، وبعضها عن الفضول، وبعضها الآخر عن سوء ظن أو تحريض، بينما وجد متابعون في خطابه مشروعاً هادئاً ومؤسساً يقف، بحسب تقديمه، على مسافة من مختلف الأحزاب والهيئات.

وأوضح أن نقده طال الملكية والحكومة والبرلمان والأحزاب ورجال الأعمال والإعلام والنخب، دون أن يتحول إلى استعداء شامل أو سب أو قذف، وأن مشروعه ينطلق من اعتبار الوطن أعلى من الحسابات الحزبية والشخصية.

وعلى أساس هذا التصور، أعلن فتح نقاش وطني مع قيادات حزبية من الصفوف المختلفة، وشخصيات مستقلة، وكفاءات غادرت أحزابها بعدما ضاقت أمامها إمكانات الإصلاح، إضافة إلى إعلاميين وحقوقيين ومثقفين وعلماء ونقابيين وفاعلين مدنيين من مختلف المرجعيات.

ويهدف هذا النقاش، بحسبه، إلى صياغة «تعاقد وطني تاريخي» يقدم إلى الدولة وفي مقدمتها المؤسسة الملكية، من أجل مرافقتها في بناء مغرب قوي وجديد، لا غالب فيه ولا مغلوب، ولا يقوم على الصراع أو الندية مع الملكية.

ويريد بنهادي لهذا التعاقد أن يدفع الأحزاب إلى مراجعة مسارها وممارستها، والعودة إلى أدوارها الدستورية في التأطير والتمثيل وإنتاج البرامج والنخب، بدلاً من التحول إلى أدوات انتخابية أو ممتلكات مغلقة.

وأكد أن المبادرة شخصية ووطنية، وليست مشروعاً انتخابياً أو تعبيراً عن حسابات سياسوية، مقدماً إياها بوصفها «نداء الوطن» إلى المغاربة جميعاً، ملكية وشعباً ودولة، حتى لا تضيع البلاد عقوداً أخرى في إعادة إنتاج الاختلالات نفسها.

انتهت مباراة فرنسا بخسارة المغرب، وسقط الرهان الرياضي الذي أراد بنهادي تحميله دلالة تاريخية أكبر من كرة القدم.

لم يُغلق القوس الفرنسي، ولم تنته التبعية المحتملة بصافرة حكم، ولم ينتقم اللاعبون بعقودهم الرياضية من عزل محمد الخامس قبل أكثر من سبعة عقود.

لكن النتيجة منحت الجزء الداخلي من خطابه قوة أكبر.

فاللاعب قد يخسر رغم أنه قاتل وضحى وحمل القميص حتى اللحظة الأخيرة، بينما قد ينتصر بعض المسؤولين لأنفسهم دون أن يخوضوا أصلاً معركة الوطن.

لقد خسر المنتخب مباراة، لكنه لم يخسر قميصه ولا احترام جمهوره.

أما الخسارة الأخطر فهي أن يخسر المغرب المال والثقة والزمن وفرص التنمية، لأن مسؤولاً دخل موقعه بلا روح فريق، ولا إحساس بالانتماء، ولا خوف من المحاسبة.

لذلك لم يعد السؤال بعد صافرة النهاية لماذا لم يهزم المنتخب فرنسا.

السؤال الذي يبقى مفتوحاً هو: ماذا لو ارتدى المسؤولون قميص الوطن فعلاً؟

ماذا لو دخل الوزير والبرلماني والقاضي والموظف ورجل الأعمال مؤسسات الدولة وهم يشعرون بأن كل قرار قد يصنع انتصاراً للمغرب أو يسجل هدفاً في مرماه؟

حينها لن يكون المنتخب الوطني استثناءً مضيئاً، بل صورة صادقة لبلد كامل تعلم أن الانتصار لا تصنعه الشعارات، وأن الهزيمة لا تبرر الاستسلام، وأن خدمة الوطن تحتاج إلى الكفاءة والانضباط والتضحية وروح الفريق والمحاسبة.

انتهت مباراة فرنسا، لكن المواجهة التي فتحها بنهادي بين قميص الوطن وقمصان المصالح لم تنته.

فالمنتخب غادر المونديال بعدما دافع عن قميصه، أما المغرب فلا يزال ينتظر من جميع مسؤوليه أن يرتدوا قميصه داخل مؤسسات الدولة.

شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
السابقبنكيران من بني تجيت: وقت التصويت تختارون أصحاب المال… ووقت الاحتجاج تبحثون عن العدالة والتنمية
التالي إسبانيا تُشهر ورقة «فوضى نهائي الكان» ضد المغرب في معركة 2030
الباز عبدالإله

المقالات ذات الصلة

واقع إعادة إدماج المعتقلين السابقين بجهة سوس ماسة بين عمالتين متجاورتين وعدالة التمكين وشبح الإقصاء والتهميش

2026-07-18

رويبح: المحامون لا يرفضون الرقابة… لكن أموال الهيئات ليست أموالاً عمومية

2026-07-18

الجامعي: إضعاف المحاماة «اختيار للدولة»… ومشروع القانون يحمل «مظاهر الاستبداد»

2026-07-18
اترك تعليقاً إلغاء الرد

الأخيرة

بين احتجاجات الشارع وأجوبة الوزير… هل يكفي الباراسيتامول لعلاج منظومة الصحة؟

2025-09-30

نداء ولاء ووفاء إلى السدة العالية بالله… الوضع لم يعد يحتمل والتدخل الملكي العاجل بات ضرورة

2025-09-30

العرّاب والانتخابات… حين لا تهتز أوركسترا الحكم بصوت الصندوق

2025-08-30

الملاعب بين بريق الصورة وكلفة الصمت… العرّاب حين يصرف من جيوب المواطنين لصناعة الانبهار

2025-09-01
أخبار خاصة
قالو زعما 2026-07-20

قبل بناء الملاعب… مجلس أوروبا يطالب بتحصين مونديال 2030 من المال والنفوذ

​بقلم: الباز عبدالإله لم يعد الاستعداد لكأس العالم 2030 مرتبطاً فقط بوتيرة الأشغال، وجاهزية الملاعب، وشبكات…

بعد عقدين بلا دوائر انتخابية… 122 مليار درهم تعبر الحدود وصوت الجالية لا يزال بالوكالة!

2026-07-19

أسفار وتعويضات من المال العام… 37 مؤسسة تحت مجهر المالية

2026-07-19
إتبعنا
  • Facebook
  • YouTube
  • TikTok
  • WhatsApp
  • Twitter
  • Instagram
الأكثر قراءة
الأكثر مشاهدة

بين احتجاجات الشارع وأجوبة الوزير… هل يكفي الباراسيتامول لعلاج منظومة الصحة؟

2025-09-30756 زيارة

نداء ولاء ووفاء إلى السدة العالية بالله… الوضع لم يعد يحتمل والتدخل الملكي العاجل بات ضرورة

2025-09-30652 زيارة

العرّاب والانتخابات… حين لا تهتز أوركسترا الحكم بصوت الصندوق

2025-08-30586 زيارة
اختيارات المحرر

قبل بناء الملاعب… مجلس أوروبا يطالب بتحصين مونديال 2030 من المال والنفوذ

2026-07-20

بعد عقدين بلا دوائر انتخابية… 122 مليار درهم تعبر الحدود وصوت الجالية لا يزال بالوكالة!

2026-07-19

أسفار وتعويضات من المال العام… 37 مؤسسة تحت مجهر المالية

2026-07-19

مع كل متابعة جديدة

اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً

© 2026 جميع الحقوق محفوظة.

اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter