بقلم: الباز عبدالإله
وضعت النقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية أمام مفارقة ثقيلة، بعدما كشفت، وفق أرقامها، أن الخصاص في صفوف الممرضين يصل إلى أزيد من 64 ألف ممرض، في الوقت الذي يعيش فيه قرابة 2700 خريج وخريجة على وقع البطالة وانتظار مباريات التوظيف.
وقالت النقابة، في بيان صادر عن مكتبها الوطني بتاريخ 14 غشت 2026، إن استمرار هذا الوضع يعكس «عجزاً في التخطيط والاستيعاب»، في وقت تواصل فيه المؤسسات الصحية العمومية تسجيل حاجيات متزايدة إلى الموارد البشرية.
وطالبت النقابة وزارة الصحة والحكومة بالتحرك العاجل من أجل التوظيف الفوري للخريجين المعطلين، وفتح مباريات التوظيف في الجهات المتبقية، إلى جانب الإعلان عن مباريات استثنائية على مستوى مختلف المجموعات الصحية الترابية، بما يسمح باستيعاب الأعداد المتراكمة في مختلف الشعب والتخصصات.
وشدد البيان على أن معالجة الخصاص في التمريض لا ترتبط فقط بمصير الخريجين، بل بقدرة المستشفيات العمومية على تقديم خدمات صحية تستجيب لحاجيات المواطنين وللمعايير الإنسانية والمهنية.
وحذرت النقابة كذلك من أن استمرار البطالة وسط الأطر المؤهلة، مقابل حاجة القطاع إليها، يدفع جزءاً من الشباب نحو الهجرة والبحث عن مستقبل مهني خارج المغرب، معتبرة أن الخريجين أصبحوا أمام خيار البطالة أو «الهجرة القسرية والرحيل الاضطراري».
ولم يقف البيان عند ملف التوظيف، إذ أدانت النقابة ما وصفته بـ«السلوك القمعي» الذي تعرض له احتجاج سلمي لخريجي جهة طنجة تطوان الحسيمة، معلنة تضامنها مع الموقوفين، ومعتبرة أن مواجهة المطالب الاجتماعية والمهنية بالمقاربة الأمنية لن تعالج أزمة الموارد البشرية داخل القطاع.
وبين خصاص تقول النقابة إنه يصل إلى أزيد من 64 ألف ممرض، وقرابة 2700 خريج وخريجة في البطالة، تضع هذه الأرقام وزارة الصحة أمام مفارقة صعبة: كيف يستمر الخصاص داخل المستشفيات بينما تنتظر آلاف الكفاءات الصحية فتح أبواب التوظيف؟
