بقلم: الباز عبدالإله
دخلت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» على خط أزمة القاصرين في سبتة، محذرة من بقاء مئات الأطفال في ظروف «غير آمنة وغير صحية»، بعد نحو ثلاثة أسابيع على موجة العبور الجماعي التي شهدتها الحدود مع المغرب نهاية يوليوز.
وبحسب تصريحات لارا كونتريراس، مديرة التأثير والبرامج والشراكات في «يونيسف إسبانيا»، نقلتها وكالة EFE اليوم الأربعاء 19 غشت 2026، يوجد مئات القاصرين الذين يتجولون بمفردهم داخل المدينة، فيما ينام بعض الأطفال في الشارع منذ نحو 20 يوماً.
وقالت المسؤولة إن هؤلاء الأطفال يحتاجون بصورة عاجلة إلى أماكن آمنة وضمان ثلاث وجبات يومياً، فيما يحتاج بعضهم أيضاً إلى رعاية صحية، وسط ضغط كبير على منظومة حماية القاصرين في المدينة.
وأوفدت «اليونيسف» فريقاً إلى سبتة للدفع نحو إطلاق وحدة متعددة التخصصات لرعاية الأطفال المهاجرين في حالات الطوارئ «UMAIME»، التي ستتولى وزارة الشباب والطفولة الإسبانية تنفيذها، بهدف تسريع تحديد هوية القاصرين وتسجيلهم وإحالتهم إلى أماكن الحماية المناسبة، إلى جانب توفير الدعم النفسي والاجتماعي.
وترى المنظمة أن حجم الأزمة يتطلب تشغيل ثلاث وحدات متنقلة على الأقل للتعامل مع الأطفال غير المصحوبين ومعالجة أوضاعهم بشكل فردي.
ويأتي التحذير الأممي بالتزامن مع تحركات إسبانية لتخفيف الضغط عن سبتة وتوفير أماكن إيواء جديدة، فيما تعمل وزارة الشباب والطفولة على نقل جزء من القاصرين إلى مناطق أخرى من إسبانيا، بينهم نحو 500 فتاة.
ويضع دخول «اليونيسف» على الخط بعداً جديداً لأزمة مرتبطة مباشرة بالحدود المغربية، بعدما انتقل النقاش من أعداد القاصرين وإمكانية إعادتهم إلى سؤال أكثر استعجالاً يتعلق بحمايتهم وإيوائهم وضمان الغذاء والرعاية لهم.
وتشدد المنظمة على أن أي قرار يتعلق بالعودة لا يمكن أن يتم بصورة جماعية، بل يقتضي تحديد هوية كل قاصر ودراسة وضعه الأسري بشكل منفرد، مع مراعاة المصلحة الفضلى للطفل والتأكد من توفر بيئة آمنة تحمي حقوقه.
وبعد نحو ثلاثة أسابيع من موجة العبور، تكشف شهادة «اليونيسف» أن أزمة سبتة لم تعد مجرد ملف حدود وهجرة؛ فمئات القاصرين ما زالوا بحاجة إلى الحماية والرعاية، فيما ينام بعض الأطفال في الشارع منذ 20 يوماً.
