وجّه الكاتب والباحث إدريس الكنبوري انتقادات حادة إلى الأحزاب الثلاثة المشكلة للأغلبية الحكومية، معتبراً أنها تستعد للانتخابات التشريعية المقبلة وكأنها لم تشارك في تدبير الحكومة الحالية، بعدما تجاوزت الحديث عن حصيلتها وشرعت في تقديم برامج انتخابية جديدة والانطلاق من نقطة الصفر.
وقال الكنبوري، في تدوينة نشرها على صفحته بموقع «فيسبوك»، إن أحزاب الحكومة تتصرف وكأن «المغرب أخذ استقلاله صباح أمس الاثنين 27 يوليوز 2026 في الساعة السادسة إلا ربعاً»، مضيفاً أنها نسيت مشاركتها في الحكومة وبدأت الاستعداد للانتخابات دون الالتفات إلى حصيلة الولاية الحكومية.
واعتبر الكاتب أن هذه الأحزاب لا تستطيع النظر إلى حصيلة الحكومة، مستحضراً قوله تعالى: «فأسر بأهلك بقطع من الليل ولا يلتفت منكم أحد»، في وصف ساخر لطريقة انتقالها مباشرة إلى الحديث عن برامج انتخابية جديدة.
وأكد الكنبوري أن هذا السلوك يمثل، بحسب رأيه، دليلاً إضافياً على أن الحكومة الحالية «حكومة غير سياسية»، موضحاً أن الحكومات السياسية تتقدم إلى الناخبين بحصيلتها وبرنامج لاستكمال ما تعتبره إنجازات تحققت خلال فترة تدبيرها.
واستحضر في هذا السياق تجربتي الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية خلال حكومة عبد الرحمان اليوسفي، وحزب العدالة والتنمية خلال حكومة عبد الإله بنكيران، معتبراً أن الحزبين تحدثا عن حصيلة مشاركتهما الحكومية وتقدما إلى الناخبين بوعود لاستكمال ما شرعا فيه.
وفي المقابل، يرى الكنبوري أن أحزاب الأغلبية الحالية بدأت من جديد، بالتزامن مع حديثها عن التحاق «مناضلين جدد» بصفوفها، في إشارة إلى سياسيين يغادرون أحزابهم ويلتحقون بتنظيمات أخرى مع اقتراب موعد توزيع التزكيات الانتخابية.
وانتقد وصف القادمين من أحزاب أخرى بـ«الملتحقين الجدد لتعزيز صفوف الحزب»، معتبراً أنهم باحثون عن التزكيات الانتخابية، وليسوا مناضلين جدداً انضموا إلى الأحزاب بناء على قناعة سياسية.
وختم الكنبوري تدوينته بعبارة لاذعة شبّه فيها الأحزاب المغربية بالسينما المغربية، قائلاً: «الأحزاب المغربية مثلها مثل السينما المغربية، فاشلة ولكنها عارية».
